خير خلف لخير سلف
الخميس، ٢٩ يناير ٢٠١٥
رحل عبدالله ولم يرحل عن قلوبنا، وأتى سلمان وبعث الأمل فينا، لم يكن عبدالله بن عبدالعزيز مجرد ملك ونحن مواطنوه، بل كان أباً ونحن أبناؤه، كان أخاً ونحن إخوانه، لم يكُن إنساناً بل كان ملك الإنسانية.
كان المواطن من أهم أولوياته الصغير قبل الكبير، كان يخاطب شعبه في عفوية أبوية، يأمر فينجز، يعد فـيفِي، لم يجعل التسع سنوات التي أمضاها في الحكم تمر مرور الكرام، فكان لكل سنة منها إنجاز بحد ذاته ابتداءً من توسعة الحرمين، والمدن الصناعية والاقتصادية، وتأسيس الجامعات، وإرسال المبتعثين، وبناء الملاعب الرياضية، وزيادة الرواتب، ودعم القروض وزيادتها، والإسكان ولم تقف إنجازاته في الداخل بل امتدت للخارج، وكان من أهمها حوار الأديان وتوحيد الصف، ومساعدة المتضررين في دول الجوار واهتمامه بقضايا الأمتين العربية والإسلامية.
الكثير من الإنجازات التي لن يكفيها مقالي هذا، فلم تف سطوري بحق من أبكى العالم بأسره في رحيله، مات ونحن نردد مقولته: (يعلم الله أنكم في قلبي أحملكم دائما وأستمد قوتي من الله ثم منكم، فلا تنسوني من دعائكم).
اللهم ارحم من قال هذه الكلمات، اللهم ارحم عبدك عبدالله بن عبدالعزيز وأسكنه فسيح جناتك.
وها نحن الآن كما كنا نستمد قوتنا بالله ثم بعبدالله بن عبدالعزيز يستمر العطاء والأمل
ونبايع الملك سلمان بن عبدالعزيز ملكاً للملكة العربية السعودية، ونبايع أخاه الأمير مقرن بن عبدالعزيز وليّاً للعهد، ونبايع الأمير محمد بن نايف وليّاً لولي العهد، فالأمل بالله ثم بحكم سلمان بن عبدالعزيز يتجدد فأعانه الله وسدد على طريق الخير خُطاه فهو خير خلف لخير سلف.