مجالس الدردشة

لا وجود لمنتديات الشرقية النسائية، هذا ما يخيل إليك، ربما لخفوت صوتها، أو لطغيان المنتديات الرجالية على المشهد الثقافي في المنطقة، لكنها في الواقع تقف صامدة في وجه التجاهل، وتحظى بحضور وشعبية في الأوساط النسائية.

ليست للحكي

عدد من المثقفات القائمات على تلك المنتديات يؤكدن أن هناك مساحات مشتركة تتقاسمها المنتديات النسائية والرجالية بالمنطقة، إلى الحد الذي يجعلهن يفضلن عدم تصنيفها تبعا للنوع، لأن الفصل بين خصائص كلا النوعين من المنتديات هو في رأيهن فصل تعسفي لا يعبر عن الواقع، وقلن لـ «مكة» إن تلك المنتديات ليست مجالس للحكي والدردشة، بل لها أدوار فاعلة في المجتمع، تسهم في نقل المرأة إلى دائرة الفعل والتأثير، بدلا من الاستسلام للبقاء على الهامش.


«لم تأت المنتديات النسائية كردة فعل، بل مكملة للحراك الثقافي الرجالي، وأعتقد أن الحركة الثقافية تشمل الجنسين بشكل متفاوت فقط، كما أن المنتديات أصبحت تستقطب الجنسين، ولكي ننهض بالمشهد الثقافي العام، علينا النهوض بالرجل والمرأة، وأرى أن جميع المنتديات رافعة للثقافة ومعززة للوعي، وتخصيص بعضها للنساء يعود لطبيعة موضوعات تتعلق بعالم حواء، ومن العوائد الثقافية للمنتديات، تقليلها حجم الاختلاف الفكري والثقافي بين الرجال والنساء، حيث يقفان على منصة حوارية واحدة يتقاسمان عليها الهموم الفكرية والثقافية».

نسيمة السادة


»المنتديات النسائية تمنح المشهد الثقافي زخما وروحا جديدة، خاصة من خلال ما تقدمه من نماذج نسائية متنوعة في كل صنوف الثقافة، وأتمنى أن تستفيد المنتديات والملتقيات من مواقع التواصل الاجتماعي، وبخاصة في تغطية الفعاليات والأمسيات حتى تكون في تواصل مع المجتمع، كما تسهم في الإعلان عن وجود تلك المنتديات النسائية التي لا تقل أهمية عن المنتديات الرجالية، وحتى تنجح »النسائية« أتمنى أن لا تشتت جهودها في أكثر من مجال، وأن تركز على الجانب الثقافي والاجتماعي«.

تركية العمري


«تهدف المنتديات النسائية، إلى تطوير المجالس النسائية من مجرد مجالس للحكي، إلى أحاديث ذات أهداف ثقافية واجتماعية، تجعل المرأة محركا فاعلا في المجتمع، من خلال مساعدتها على الالتقاء بنخبة من المتخصصين، وأنا مؤمنة بأن كل فكرة هدفها نبيل وغايتها سامية سيكون لها أثر إيجابي حتى ولو بعد حين، وبدلا من أن نبقى ناقدين لظروف المجتمع والتغيرات الأخلاقية بالقول، أن نتحول إلى مؤثرين بالتوعية من خلال رواد الملتقيات، فنتحول بذلك من »لا أعرف» إلى »تعلم كيف تعرف».

عروبة آل نصر


«تبقى المنتديات ساحة للحوار والنقاش، وتختلف النسائية عن الرجالية بكونها أكثر تحفظا في اختيار المواضيع، ومن أهم أولويات المنتدى بناء الفكر والحوار، وإعادة الاعتبار للثقافة بترسيخ المفاهيم في مساحة الطرح للمواضيع الاجتماعية، ومناقشتها من خلال منبر حر، ومحاولة إيجاد حلول إيجابية لها، بمشاركة فئات عمرية مختلفة وثقافات متباينة، فتتلاقح الأفكار ونجني الثمار بنمو المفاهيم وبالتالي نمو العقول، ومن خلال المنتديات، يتحقق الترابط والتكافل مجتمعيا، فتنمو ثقافة الاختلاف بتوافق ودبلوماسية باحترام مبدأ ورأي الآخر بعيدا عن الخلاف».

نازك الخنيزي