أرامكو تستثمر 100 مليار دولار في التكرير والتوزيع
الاثنين، ١٩ مايو ٢٠١٤
100 مليار دولار حجم استثمارات أرامكو في قطاع المصب «التكرير والتوزيع» على مدار الـ10 سنوات المقبلة، بحسب ما ذكره رئيسها التنفيذي خالد الفالح في مؤتمر بتروبتك الشرق الأوسط 2014 في البحرين مساء أمس الأول.
وأشار الفالح إلى أن ارتفاع مستوى المعيشة في الدول النامية والنمو السكاني سيسهمان في نمو الطلب العالمي على الطاقة بمقدار الربع على مدى 25 عاما، مشيرا في السياق ذاته إلى أن توقعاته للاستثمارات تستند إلى قناعته باستدامة الطلب العالمي على المدى الطويل.
وقال في معرض حديثه عن إنفاق أرامكو على الصناعات التحويلية وإنشاء مصاف ومصانع هي الأكبر في العالم حجما وإنتاجا: دول الخليج العربية أكثر الدول اهتماما بالصناعات التحويلية، وأطلقت خلال الفترة الأخيرة مشاريع عديدة استهدفت تنويع الصناعات وتوفير وظائف وقيمة مضافة ونقل التكنولوجيا الحديثة.
ووفقا لما ذكره الفالح فإن الطاقة التكريرية لأرامكو ستصل إلى ما بين 8 و10 ملايين برميل يوميا خلال السنوات المقبلة، مؤكدا أن الشركة تقوم ببناء ثلاث مصاف للتحويل الكامل بطاقة 400 ألف برميل لكل منها، وهو ما يعادل 1.2 مليون، وهي مصفاة جازان المملوكة للشركة بالكامل، ومصفاتا ساتورب وياسرف، المشروعان المشتركان مع كل من توتال وسينوبك على التوالي، إضافة إلى بناء أو توسيع مجمعين بمقاييس عالمية للكيميائيات هما مجمع صدارة مع شركة داو كيميكال ومجمع بترورابغ مع سوميتومو كيميكال.
ولخص المهندس الفالح في كلمته خلال فعاليات المؤتمر المنعقد برعاية أرامكو تحت شعار «السبيل إلى صناعة تحويلية مزدهرة في ظل واقع جديد» الفرص التاريخية المتاحة لصناعة التكرير والبتروكيماويات في منطقة الخليج وكيفية استثمارها.
وأشار إلى أنه خلال العقود الثلاثة الماضية صدر الخليج بصورة أساسية سلعا بتروكيماوية منخفضة القيمة واستورد التقنيات بدلا من أن يضيف أقصى قيمة للمواد الهيدروكربونية من خلال مزيد من تنويع المنتجات وتخصصها الذي يمكن بدوره لإنشاء صناعات ثانوية وتخصصية وإنتاج سلع مصنعة وشبه مصنعة للتصدير.
وبين المهندس الفالح أن الشركة تعمل مع شركائها على تطوير اثنتين من المناطق الصناعية المضيفة للقيمة ، إحداهما في رابغ والأخرى في مدينة الجبيل الصناعية، واللتين جذبتا بالفعل عشرات المستثمرين في المجالات ذات القيمة المضافة العالية، مبينا أن أرامكو السعودية هي أحد المساهمين في الشركة العربية السعودية للاستثمار الصناعي الجديدة التي يبلغ رأسمالها ملياري ريال، وستركز على الصناعات التحويلية المعتمدة على البتروكيماويات والبلاستيك والأسمدة والصلب والألومنيوم.
وقال: ركائز النجاح الجديدة تتمثل بخمسة عناصر من شأنها أن تأخذ قطاع الصناعات التحويلية في المنطقة لمستويات أعلى جديدة إقليميا وعالميا، أولا بناء معامل ضخمة للتكرير والكيميائيات، وثانيا الاستفادة من وفورات الحجم من خلال دمج أعمال التكرير والكيماويات والزيوت من أجل إضافة القيمة وتنويع الأعمال، وثالثا إنشاء المرافق على مقربة من الأسواق الرئيسة وتنميتها وهذا ما تقوم به أرامكو، ورابعا التميز التشغيلي ويقصد به تحسين التكلفة وزيادة الموثوقية، وخامسا التكنولوجيا المتقدمة التي تعد من أهم الدوافع للتميز التشغيلي، مؤكدا أن أرامكو تسعى لأن تكون رائدا عالميا ليس في مجال التصنيع فحسب بل في تطوير تقنيات التحويل.
من جهته، توقع وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد الجاسر نمو سقف الاستثمارات النفطية والبتروكيماوية في السعودية خلال الفترة المقبلة بمقدار تريليوني دولار (7.5 مليارات ريال)، مشيرا إلى مزايا مناخ الاستثمار في المملكة والذي يمنح تسهيلات كبيرة للمستثمرين تتجاوز التعقيدات البيروقراطية.
وقال الجاسر في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر: السعودية أكثر انجذابا للاستثمارات البتروكيماوية والنفطية لعوامل كثيرة، من أهمها امتلاكها لربع احتياطات النفط في العالم، فضلا عن ضخامة السيولة المالية ووفرة فرص الطاقة البديلة وارتفاع نسبة الشباب في التركيبة الديموغرافية، إضافة إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي في منطقة مليئة بالحروب والتناقضات.