الحربي: هدفنا تيسير العربية والتصدي لمن أراد تشويهها
الاثنين، ١٩ مايو ٢٠١٤أوضح رئيس مجلس إدارة مجمع اللغة العربية في الشبكة العالمية، الدكتور عبدالعزيز الحربي، أن المجمع يعمل على دراسة الأساليب والمصطلحات، وحريص على ضم أعضاء متخصصين في فنون مختلفة، خارج دائرة اللغة العربية، ويهدف إلى تحبيب اللغة وتيسيرها، والتصدي لمن أراد تشويهها.
نشر المصطلحات
يبين الحربي أن رسالة المجمع بدأت من غرة شهر ربيع الثاني من هذا العام بمخاطبة المسؤولين بشأن العناية باللغة العربية والنهوض بها، وتذكيرهم بمسؤوليتهم نحوها، مشددا أن مكة وأهلها أول ما يعنيهم، مشيرا إلى حرص المجمع على أن يكون في أعضائه، وأعضاء مجلته، ومجلسه الإداري رجال من أعلام مكة، وعلمائهم، مبينا أن هناك جهات تقدمت للمجمع وطلبت التعاون معه، مثل رابطة اتحاد لغة العرب، وبعض المواقع والمراكز المتخصصة باللغة العربية وعلومها.
وعن الطريقة المثلى لنشر المصطلحات التي تقرها مجامع اللغة بشكل عام ومجمعهم بشكل خاص نوه أن الطريقة المثلى لكل ما يخدم اللغة العربية، هو نشر المصطلحات، التي لها مسلكان، أحدهما: الإعلام، والثاني: التعليم، مشددا على أن التقصير في العناية بهذين المسلكين هو السبب الأكبر في انحسار مساحة نشر تلك المصطلحات.
العودة للفصحى
وحول مشقة العودة إلى الفصحى، أبان الحربي أنها ليست بالمهمة الشاقة، وأنها ليست نبرة غريبة على الأسماع، موضحا أنها لغة متواضعة لا تعيش في برج عاجي، وعن تخصيص جوائز تشجيعية للمتميزين، أكد الحربي أن ذلك من نشاطات منتدى المجمع الجديدة، وتتمثل في طرح مسابقات وتخصيص جوائز للفائزين، لجني ثمرتين بذلك، إحداهما جذب الناس إلى منتدى المجمع، والثانية تشجيعهم على محبة العربية وتعلمها.
الجانب الفقهي
وحول إمكانية توظيف الجانب الفقهي الداعم للغة في مسألة تعلم اللغة لرفع مكانتها، قال الحربي من فضل الله على أمة العرب أن علومهم كتبت باللغة الفصحى، ومن ذلك الفقه، والفقهاء هم من أكثر الناس معرفة بشأن اللغة، وأنها ركن من أركان الفقه، وفي علم الأصول جانب كبير من جوانب اللغة العربية، ولهذا كان من أعضاء المجمع عدد من الفقهاء للحاجة إليهم في المصطلحات، ولأن العلوم آخذ بعضها بحجز بعض، ولأن معرفة اللغة العربية شرط من شروط الفقيه.
وأوضح الحربي أن مجلة المجمع «الالكترونية والورقية» يرعاها رجل الأعمال الشيخ مشعل سرور الزايدي، الذي يعد الداعم الوحيد منذ نشأة المجمع، وقد وعد بإنشاء مبنى مناسب يكون واجهة حضارية في معناه ومبناه، وسيتم ذلك قريبا.
وحول طموحاتهم في تطوير المجمع، أوضح حرصه على أن يكون مجمعا للمجامع العربية، كونه في أم القرى ومتنزل الوحي، وفي المكان الذي كان منه وفيه أصل العرب وأفصحهم، وعلى ثراه ولد أفصح العرب والعجم.
قضية تعريب العلوم
وعن العوامل والأسباب التي يمكن للأجيال القادمة أن تنتهجها من أجل إفراز علماء يحملون هم اللغة، قال: اللغة ما هي إلا محاكاة، ولو جمعنا عددا من الأطفال من أبناء العجم قبل نطقهم وعزلناهم في مأوى لا يخالطهم فيه أحد من الناس، سوى نفر من الفصحاء الحاذقين باللغة، ولم يسمع أولئك الصبية إلا ما طرق آذانهم من كلام العرب المثبوت في أشعار الجاهليين ومنثورهم، فإنهم سوف يخرجون كما خرج أبناء العرب الأقحاح في عصر الجاهليين، وإن عاما واحدا يكفي للوصول إلى الغاية.
وأسهب رئيس مجمع اللغة العربية، بالحديث حول قضية تعريب العلوم، وقضية تعليم الناشئة في مدارس للغة العربية، ومزاحمة اللغات الأجنبية وتسللها إلى داخل المنازل والمكاتب والأسواق، ورؤية المجمع حيال هذا الحراك، وشدد على أهمية موضوع التعريب، لا سيّما تعريب العلوم، كعلم الطب، الذي يعتبر من أهم الموضوعات التي ينادي المجمع بإعادة النظر فيها، مبينا أن الطالب حين يدرس الطب بغير اللغة العربية يؤثر ذلك على تحصيله وفهمه؛ لأنه يحمل صعوبتين، الأولى: صعوبة اللغة التي يدرُس بها، والثانية: صعوبة العلم نفسه، لكنه حينما يدرس العلوم بلغته يجمع ملكته لفهم ما يدرُس، فيسهل عليه العلم.