متى نوقف هذا الأذى؟

يستهدف فئة الشباب من 18-35. بديل قانوني للمخدرات حسب ما حذرت منه هيئة الغذاء والدواء الأمريكية في تقرير صدر عام 2007. الزيادة في استهلاكه تصل إلى الإدمان إذا ما استمر ذلك لعشر سنوات، والمواد فيه تؤدي إلى هشاشة العظام وأضرار للكبد ورفع لضغط الدم وخفض استجابة الأنسجة لهرمون الإنسولين وخفض عدد الحيوانات المنوية والصداع المزمن والأرق واضطرابات النوم..

الكافيين العالي فيه يؤثر على وظائف الجهاز العصبي والدوري والهضمي والكلى..وله ارتباط وثيق بظهور مشاكل سلوكية عند الطلاب الجامعيين مثلاً تتمثل في عنف جسدي.

له منفعة لحظية وشكلية كالحبوب المخدرة فمتعاطيها يشعر بفائدة ويعتقد بوجود منفعة ونشاط وفرح أو نشوة ولكنها مادة تدمر خلاياه..

وهو يختلف تماماً عما يتناوله الرياضيون.. ماهو هذا (الوحش) الذي أتحدث عنه؟! إنه مشروب الطاقة، وبالتأكيد عرفتم ذلك قبل أن أذكره.

السكريات البسيطة والأملاح المعدنية من صوديوم أو بوتاسيوم في المشروب الذي يتناوله الرياضيون تعمل على تعويض الفاقد من سوائل الجسم وهو المشروب الرياضي، يمنع الجفاف ويزود الجسم بالسعرات الحرارية.. أما مشروب الطاقة فيطرد السوائل من الجسم ووجود الكافيين فيه بنسبة ثلاثة أضعاف الكافيين الموجود في المشروبات الأخرى التي تحتوي على الكافيين يجعله يزيد ضربات القلب وضغط الدم وربما الإغماء والموت المفاجئ..

ماذا ننتظر لنحظر هذا المشروب الذي يبدو لي قنبلة موقوتة؟ دولة مثل ليتوانيا منعت بيعه لمن هم دون الثامنة عشرة.. وكأنها على استحياء من أن تنبه إلى مضرته.. أما نحن فماذا ننتظر؟ ولماذا لا ننظر لآثاره التي تخرب أجهزة أجساد أبنائنا؟ هل يجب أن يصرخ الجسد ليعلمنا أن هناك دماراً ما بسبب مشروب؟ هل يجب أن نؤجل أونتغاضى؟

لأجل من نفعل ذلك؟ لأجل من نتعامى؟ ألا يكفي ما تفعله الأطعمة السريعة (الغول) التي تأكل صحة أبنائنا؟ والسجائر التي لن نسيطر على وجودها مهما حاولنا؟..متى سنكون أرحم بأبنائنا من أنفسهم؟