خلاف وزارتين يوصل خريجي التعليم عن بعد إلى المجهول

الأزمة الدائرة بين وزارتي الخدمة المدنية والتعليم العالي تضع مصائر خريجي التعليم عن بعد على المحك؛ فالأولى ترفض تصنيف الخريجين ومساواتهم بخريجي الانتظام أو الانتساب؛ فيما تصر الثانية على التوسع في القبول وفتح أقسام جديدة لمرحلتي البكالوريوس والماجستير، مؤكدة أن الجامعات تعمل تحت مظلة الوزارة وبرامجها التعليمية مراقبة وفق أسس علمية لا تختلف عن المناهج التقليدية.
وفيما تعذر الحصول على تعليق المتحدث الرسمي بالخدمة المدنية عبدالعزيز الخنين على تفاصيل الخلاف، حصلت «مكة» على خطابين يمثلان وجهة نظر وزارتي التعليم العالي والخدمة المدنية؛ فالأخيرة أكدت على تقليص هذا النوع من التعليم وإيقاف بعض التخصصات نهائيا وأمهلت الجامعات 4 سنوات لتطبيقه تدريجيا، وأن الوزارة تتخوف من التوسع في التعليم ومن الأعداد المقيدة على مقاعد الدراسة في الجامعات، وما يترتب على ذلك من منافسة لحاملي المؤهلات الآخرين المنتظمين على مقاعد الدراسة سواء ببرنامجي الانتظام والانتساب، وعليه يجب أن تحدد التعليم العالي التخصصات والانقسام وفق لائحة تتطلب اعتمادها خلال الفترة المقبلة.
بينما أكدت وزارة التعليم العالي في خطابها للخدمة المدنية أن البرنامج معتمد ويعامل معاملة الانتساب والانتظام، و اعتمدت مناهجه من قبل مجلس الجامعات.
إلى ذلك، قال مصدر رفيع في جامعة الملك عبدالعزيز لـ»مكة» إن هناك اجتماعات ستعقد بين الوزارتين خلال الأيام القليلة المقبلة لتوضيح الإشكالات وحلها دون أن يؤثر ذلك على الطلاب في مقاعد الدراسة ومستقبلهم.
ورغم أن الدراسة مدفوعة التكاليف من المقام السامي ومع اعتمادها في التعليم العالي، إلا أن وزارة الخدمة المدنية ترفض تصنيف واعتماد شهادات الخريجين منها بحسب طلاب التعليم عن بعد؛ حيث قال محمد آل لافي الدارس لمرحلة الماجستير عن طريق التعليم عن بعد إن البرنامج معتمد من الجامعة ومعظم الطلاب تكاليف الدراسة مدفوعة ضمن برنامج خادم الحرمين للابتعاث الداخلي، وتساءل «لماذا لا تعترف بنا الخدمة المدنية بعد هذه التأكيدات من وزارة التعليم العالي وجامعاتنا السعودية، والتي من ضمنها أننا ندرس نفس المقررات التي يدرسها طلاب الانتظام بل إن مواعيد اختباراتنا موحدة معهم، وتكون بالحضور للجامعة؟».
وأكد مرضي الشمراني وهو طالب ماجستير عن بعد، أن الجامعة لم تعلمه أن هذا البرنامج غير معترف به عندما سجل فيها.