توجه خليجي للمشاريع الصناعية الموجهة للتصدير
الأحد، ١٨ مايو ٢٠١٤
يتنامى بقوة لدى دول الخليج العربي وخاصة في السنوات الأخيرة توجه لتبني سياسة أن إقامة المشاريع الصناعية الموجهة للتصدير تعزز ميزان المدفوعات إضافة إلى الفوائد الأخرى العائدة من توطين التقنية وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وانعكس ذلك في النمو الإيجابي على قيمة الصادرات الصناعية لدول المجلس خلال الخمس سنوات الأخيرة بمعدل 12.8 %، حيث ارتفعت من 158.5 مليار دولار 2008 لتصل إلى 256.4 مليار دولار 2012، أي 24.16 % من إجمالي قيمة الصادرات الخليجية مقارنة بـ 2011 حيث كانت 225.1 مليار دولار أي ما معدله 23.66 % من إجمالي قيمة الصادرات، كما يعكس هذا النمو تطور قطاع الصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي، ويبدو ذلك في الجهود المبذولة لتطوير قطاع الصناعات الخليجية من خلال تبني البرامج والخطط الاستراتيجية التي من شأنها بناء منظومة صناعية خليجية تقوم على أساس التكامل والترابط وبناء المدن الصناعية الحديثة المدعمة بمشاريع تنموية عملاقة وتسهيل نفاذ الصادرات إلى الأسواق وتعزيز دور القطاع الخاص والإسراع في تطبيق قرارات الاتحاد الجمركي لدول المجلس ومبادئ السوق الخليجية المشتركة وتعميق المواطنة الاقتصادية الخليجية.
منظمة الخليج للاستشارات الصناعية “جويك” حرصت على أن يأخذ هذا التوجه مساره الصحيح المبني على أسس علمية، لذلك وضعت من مجالات اهتمامها متابعة تنفيذ العديد من التوصيات الصادرة عن مؤتمرات الصناعيين الخليجيين ومنها على سبيل المثال لا الحصر التوصية الخاصة بإعداد الخارطة الصناعية لدول المجلس، وبالفعل انتهت من الدراسة وتحديد الصناعات الغائبة والفرص الاستثمارية الصناعية الواعدة لدول المجلس، والتي روجت المنظمة للعديد منها خلال 2012-2014.
وكذلك التوصية المتعلقة بدعم وتعزيز برنامج المناولة والشراكة الصناعية في دول المجلس وحيث تم إنشاء مراكز للمناولة في معظم دول المجلس.
إضافة للتوصية الخاصة بدعوة دول المجلس لتبني رؤية المجتمع المبدع، والتي تجمع بين شراء وبناء الصناعة المعرفية،، وفي هذا السياق قامت المنظمة بإعداد تقارير سنوية تشخص الوضع الراهن للصناعة المعرفية وجاهزية دول المجلس للانتقال للصناعات المعرفية.
الأمين العام للمنظمة عبدالعزيز العقيل، في المؤتمر الـ14 للصناعيين الذي عقد في مارس الماضي بالعاصمة العمانية مسقط، أوصى بالعمل على نحو فعال وسريع لتبني السياسات والإجراءات الخاصة بتسهيل وانسياب الصادرات الخليجية لتعزيز التجارة البينية بين دول المجلس، وضرورة وضع استراتيجية وطنية لتنمية الصادرات الصناعية، وحث الحكومات والمؤسسات والمنتجين والمصدرين على استعمال قواعد وآليات منظمة التجارة العالمية في تطوير الصادرات، والعمل على إيجاد جهاز متخصص في كل دولة من دول مجلس التعاون واليمن، يعمل على تقديم حزمة متكاملة من وسائل الدعم والمساندة للصادرات الصناعية.
كما دعا للاستفادة من الموانئ في دول المجلس واليمن لتصبح منفذاً آخر بجانب المنافذ البرية لدعم الصادرات الصناعية،ومن مؤسسات وهيئات ضمان الصادرات بما يدعم الصادرات الصناعية، وتطوير وتوسعة شبكة متطورة من المكاتب التجارية الخارجية، وتفعيل دور الملحقيات التجارية، إضافة للاستفادة من التسهيلات المتاحة في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية الخاصة بالصادرات، والعمل على تشكيل لجنة فنية متخصصة لدراستها وتعميم نتائجها على كافة المصدرين في المنطقة، والاستفادة من تجارب الدول التي حققت نجاحاً في عملية التصدير: مثل كوريا الجنوبية وماليزيا وتركيا والبرازيل وغيرها.
وشدد على الارتقاء بجودة المنتجات الوطنية وتعزيز قدراتها التنافسية، وذلك بالعمل على بناء قاعدة تقنية صلبة، والاهتمام بقضايا البحث والتطوير، والمواصفات والمقاييس العالمية، وبقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة لتلعب دوراً في تعزيز الصادرات الصناعية، وعلى دعم مبادرات “منظمة الخليج للاستشارات الصناعية” مع القطاع الخاص فيما يعزز المشاريع المشتركة لتحقيق التكامل الصناعي ما بين الدول الأعضاء.
وإعداد دليل شامل حول المنتجات الصناعية القابلة للتصدير، وأوضاع أسواق التصدير العالمية على مستوى دول مجلس التعاون واليمن، يحدث دورياً، وتبادل المعلومات والخبرات في مجال مكافحة الإغراق بما يعزز التجارة البينية والتجارة الدولية.
وتحقيق الفائدة القصوى من الاستثمار الأجنبي المباشر، وكذلك من الخبرات الأجنبية في عملية الإنتاج والتسويق والتصدير وتشجيع تدفق الاستثمار الأجنبي الصناعي المباشر.