قلعة مكونة تدعم صادرات الورود المغربية
الأحد، ١٨ مايو ٢٠١٤
يعد مهرجان الورود الذي في منطقة قلعة مكونة المغربية في مايو من كل عام تتويجا لموسم جني الورود في المغرب وخاصة قلعة مكونة التي تقع بين جبال الأطلس وهي الخزان الأكبر للورود المغربية.
المهرجان الذي يحتفل العام الحالي بدورته الثانية والخمسين يشكل مناسبة لإحياء تقاليد عريقة مرتبطة بقطف الورود العطرية، واستخلاص مشتقاتها المختلفة التي تتوزع بين العطر السائل ومواد التجميل والتطهير السائلة والصلبة، ومصنوعات الديكور المنزلي، كما يهدف لتشجيع المزارع باقتناء منتجاته من الورود العطرية التي يتوارثونها عن آبائهم منذ مئات السنين، يمثل أيضا حدثا سياحيا جاذبا للزوار من داخل المغرب وخارجه، والذين يناهز عددهم 100 ألف زائر سنويا، للاستمتاع بتقاليد المنطقة والترويج لهذا المنتوج، وتشجيع الزوار على اقتناء الورود العطرية والتعريف بمزارعيها الذين توارثوا زراعتها وإنتاجها منذ مئات السنين.
وتحاول الجهات المعنية بالمهرجان أن تجعل منه فرصة لتثمين هذا المنتوج، ومنحه قوة تنافسية أكبر، خاصة على صعيد الأسواق الخارجية.
مصادر المكتب الإقليمي للاستثمار الزراعي هناك المساحة المزروعة بالورود العطرية بالمنطقة بنحو ألف هكتار.
أما معدل الإنتاج السنوي من الورود العطرية فتناهز ثلاثة آلاف طن، أي ما قيمته 30 مليون درهم.
وتؤكد الدراسات أن الإنتاج السنوي من الورود يمكن أن يتجاوز هذا الحد، ليصل إلى أربعة آلاف طن إن توفرت الظروف المناخية الملائمة، لا سيما إن توفرت مياه السقي، وانعدم الصقيع خلال الفترة الربيعية، وأيضا إذا تم تحديث زراعة الورد واحترام معايير الجودة.
ويدعم إنتاج قلعة مكونة صادرات المغرب من الورود التي عرفت طريقها إلى الأسواق الخارجية بترويج من جمعية “أمبيكس للزهور” المتخصصة في بداية تسعينات القرن الماضي من خلال المعرض السنوي “إيكسيفلور”.
بيانات وزارة الزراعة المغربية وضحت أن زهور المغرب تنفذ إلى أسواق فرنسا وألمانيا وهما الوجهتان التقليديتان، تليهما دول أوروبية أخرى مثل إيطاليا وإسبانيا وإنجلترا وسويسرا وبولندا بالإضافة إلى بلدان آسيوية منها تايوان وكوريا الجنوبية واليابان والهند، واستفادت الصادرات من اتفاقية التبادل الحر بين واشنطن والرباط للنفوذ إلى الأسواق الأمريكية.
وبالعودة إلى إنتاج قلعة مكونة ينتظر سكان المنطقة، مزارعين وعمال قطف وأصحاب مراكز التقطير والأطفال الذين يبيعون الورود على جانبي الطريق وفي المدينة، حلول موسم الورد لترويج منتوجاتهم، وزيادة مداخيلهم اليومية، ويرون أن الموسم يجعل المدينة تنبض بالحياة، وتستعيد بهجتها، فالورود محور نشاطهم الاقتصادي فجمع محاصيل الورد وإعدادها للتسويق عبر تجفيفها وفرزها يستلزم توافر اليد العاملة المدربة على هذه العمليات، أما تقطير الورد لاستخلاص زيته وعطره، فيتطلب خبرة صناعية لاستخلاص القطرات الزكية وتعبئتها في عبوات زجاجية، ثم بيعها بأسعار متفاوتة حسب جودتها ومواصفاتها، إما كعطور وزيوت، أو كماء يستخدم في صنع الحلويات والمأكولات.
ويوجه ما بين 20 و 30% من إنتاج الورود نحو التقطير في الوحدتين الصناعيتين الموجودتين بالمنطقة، بينما يوجه باقي الإنتاج نحو التجفيف ليعاد بيعه بالأسواق المحلية أو خارجية.
وحسب الخبراء، فإن الورد المغربي ينتمي إلى فصيلة الورد الدمشقي الناتج عن عملية التهجين، وهو نوع يعد من أقدم الورود وأهمها من حيث استخراج الزيوت.