مكافحة السوسة هاجس البحرينيين
السبت، ١٧ مايو ٢٠١٤
تشكل سوسة النخيل ومكافحتها والقضاء عليها حفاظا على إنتاج البحرين من التمور، هاجسا لدى جهات الدولة المعنية بالزراعة، خاصة وأن البحرين تعاني من انتشار سوسة النخيل بكثرة، وذلك بسبب وجود النخيل المهمل الذي يشكل خطرا على النخيل لأنها أكثر عرضة للإصابة بسوسة النخيل.
ويجري حاليا الإعداد لمشروع وطني تكثف فيه كل الجهود من أجل حصر الإصابة بهذه الحشرة ومكافحتها على النخيل المصاب.
وفي إطار برامج الزراعة والثروة البحرية للنهوض بالقطاع الزراعي وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بالنخيل، وأهم الآفات التي تصيبه وسبل الوقاية منها وطرق مكافحتها عبر أحدث البرامج والأساليب العلمية المستخدمة في هذا المجال، وإصدار وكيل الزراعة والثروة البحرية الشيخ خليفة آل خليفة أخيرا قرارا بتشكيل لجنة فنية دائمة لدراسة وضع تصور كامل وتنفيذي لمكافحة الحشرة ومنع انتشارها.
مبدئيا تستفيد البحرين من التجربة الناجحة في المكافحة في عدة دول وخاصة مصر، ويجري حاليا تطبيق أسلوب جديد لمكافحة هذه الحشرة عن طريق حقن النخيل بالمبيدات بمحاقن خاصة لينتشر المبيد داخل جزع النخلة ويقوم بقتل أطوار الحشرة داخل جذع النخلة سواء كانت حشرات كاملة أو ديدان أو عذارى، كما يمكن بهذه الطريقة حقن النخيل السليمة بها لضمان عدم إصابتها بالحشرة لمدة معينة تمتد إلى ثلاثة أشهر، وتم تطبيق تلك التجربة على نحو 12 ألف نخلة في البحرين.
وكيل الزراعة والثروة البحرية الشيخ خليفة آل خليفة أوضح في هذا الإطار أنه تم تفعيل اتفاقية التعاون مع جمهورية مصر والتي توقف العمل بها منذ 2006 وذلك للاستفادة من الخبرات المصرية في مكافحة سوسة النخيل، مشيرا إلى أن مصر لديها جهاز حديث لمعالجة سوسة النخيل.
من جانب آخر جار إنشاء مختبر لزراعة النخيل النسيجية في البحرين في إطار خطة طموحة تهدف إلى استزراع أصناف النخيل التي بدأت تقل في البحرين والمحافظة على السلالات التي تمتاز بها البلد.
ويتم إنشاء المختبر بالاستعانة بفريق خبراء مصريين بالإضافة لعدد من الأطباء المختصين في بلدان أخرى، كما سيقوم فريق مختص بزيارة للمغرب للالتقاء بعدد من المختصين في هذا الشأن هناك لنقل خبراتهم وتجاربهم.
وفي إطار تصنيع التمور يجري حاليا التمهيد لطرح مناقصات لمشروع مصنع للتمور في هورة عالي، حيث تتميز المنطقة بوجود 6 آلاف نخلة بها بأصناف متنوعة وجيدة ومثمرة.
الهدف من المشروع المساهمة في الأمن الغذائي وتشكيل مخزون استراتيجي من الغذاء للبحرينيين، والحد من استيراد التمور من الخارج وطرحها في السوق بعد تعليبها محليا، إضافة إلى تشجيع العاملين في هذا المجال ومساعدة المزارعين، إذ سيوفر لهم الطلب على التمور وهو ما سيشجعهم للاهتمام بزراعة النخيل، كما أنه سيسهم في مكافحة سوسة النخيل وذلك لزيادة الاهتمام بها نظرا لتوافر مصادر الإيراد لأصحاب النخيل.