الكويت تكتفي ذاتيا من منتجات النخيل خلال عامين
السبت، ١٧ مايو ٢٠١٤
تنشد الكويت تحقيق اكتفاء ذاتي كامل من التمور ومنتجات النخيل خلال فترة لا تتجاوز العامين المقبلين، في إطار خطة تشرف عليها الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية.
وتعتمد الخطة على عدة توجهات أساسية تشمل عناصر تنمية التمور من حيث الكم والكيف عبر زراعة وإنتاج أصناف جديدة والعمل على تحسين جودة الأصناف الحالية والاهتمام بالزراعة، وكذلك تشجيع المزارعين على التوسع في الرقعة الزراعية المخصصة لزراعته بجانب استخدام الطرق الحديثة في كافة العمليات الزراعية التي تجرى لأشجار النخيل من بداية الزراعة حتى الإثمار من ري وتسميد ومكافحة الآفات والأمراض ومن ثم العمليات الزراعية الأخرى.
وتشهد محطة الأبحاث المتكاملة بالهيئة والخاصة بأبحاث زراعة حركة نشطة في مجال إكثار النخيل بجانب مشاتل خاصة معنية بعمليات الإكثار بمشروع الشهداء، ويتم من خلاله إنتاج وتوزيع فسائل النخيل ذات الأنواع الممتازة على المواطنين المهتمين بزراعة النخيل، مما يعد دعما غير مباشر لهم بجانب أوجه الدعم الأخرى بهدف التوسع في زراعة النخيل بالبلاد سواء كان ذلك في الحيازات الزراعية في المناطق الزراعية أو الحدائق المنزلية.
مدير إدارة العلاقات العامة في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية شاكر عوض بين أن الهيئة تضع تنمية زراعة النخيل المثمر على رأس أولويات خططها لتنمية الثروة النباتية في البلاد كونها من الدعائم الأساسية للأمن الغذائي.
وبعيدا عن أساليب الإنتاج توجد بعض المعوقات الجاري معالجتها، فإنتاج التمور يواجه صعوبات عدة تتمثل في تقنيات ما بعد الحصاد من المناولات والتغليف وعمليات التصنيع الغذائي وتدابير الجودة والسلامة فضلا عن غياب نظام منضبط ومحكم في إدارة عمليات الإنتاج بدءا من الزراعة وحتى الاستثمار بها.
مدير معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتور ناجي المطيري، بين أن جهود إنتاج التمور والاتجار بها ما زالت تلاقي العديد من الصعوبات، خصوصا تلك التي تتعلق بالتقانات المستخدمة بعد الحصاد في عمليات المناولات والتغليف وعمليات التصنيع الغذائي وتدابير الجودة والسلامة، فضلا عن عدم وجود نظام منضبط ومحكم في إدارة عمليات الإنتاج بدءا من الزراعة وحتى الاستثمار بها.
مبينا أن للمعهد تجربة رائدة في تطوير واستخدام تقنيات الزراعة النسيجية لإكثار النخيل ومساعدة الجهات المعنية والمزارعين في الاستفادة من التقنيات الحديثة الصالحة للتطبيق تحت الظروف المحلية لتجنب المخاطر الزراعية ورفع الإنتاج وجودة التسويق.
وأشار إلى أن هناك ضرورة لأن يتوجه القطاع الخاص والمستثمرون إلى الاستفادة من نتائج البحث العلمي والتقنيات المطورة في مجال الاستثمار الزراعي.
يشار إلى أن أعداد النخيل المتوفرة حاليا بالمناطق الزراعية في البلاد تبلغ نحو مليونين و500 ألف نخلة فضلا عن 40 ألف نخلة من أفضل الأنواع تنتج بمشاتل الهيئة ضمن مشروع الشهداء، بجانب الأعداد الكبيرة من أشجار النخيل بالحدائق المنزلية.