مواطنون يمضون الليل خارج أحيائهم بمكة بحثا عن الدواء

في الوقت الذي توقظ فيه آلام الأسقام والمتاعب بعض مرضى معابدة مكة والأحياء التابعة لها في الخنساء وريع ذاخر في منتصف الليل وآخره، توصد الصيدليات أبوابها قبل منتصف الليل، ليواجه أولئك المرضى مصيرهم في البحث المضني عن بدائل لصيدليات حيهم حاملين أوجاعهم على ظهورهم في مختلف أحياء مكة ومركزيتها، لإيجاد صيدلية تلبي احتياجاتهم من الأدوية والعقاقير الطبية التي أصبحت صديقا إجباريا لكثير منهم في بقية حياتهم.
وتمتد المعاناة لتطال الأطفال الرضع الذين لا يجدون سبيلا إلى الحليب الذي يعتمدون عليه غذائيا إلا في تلك الصيدليات التي توصد أبوابها دونهم لأسباب يجهلها مواطنو المنطقة والأحياء المجاورة لها.
«مكة» قامت بجولة على صيدليات المعابدة في وقت متأخر من الليل مساء أمس، لتجد 8 من صيدليات المعابدة والأحياء المجاورة لها مغلقة بما فيها بعض الصيدليات التابعة لمنشآت طبية تجارية، الأمر الذي دفع بالأهالي إلى الذهاب إلى المنطقة المركزية وأحياء العزيزية وجبل النور للحصول على العلاجات الضرورية لتسكين أوجاعهم في أوقات متأخرة من الليل.

عمل مزاجي

كثير من الصيدليات تعمل بشكل غير منتظم، حيث تعمل بطريقة مزاجية، ضاربة رغبات المواطنين وحالاتهم الصحية بعرض الحائط، إذ تقوم بفتح أبوابها في الأوقات المناسبة لموظفيها، كما تقوم بإغلاقها تبعا لظروفهم دون وجود نظام واضح وشفاف فيما يتعلق بأوقات عملهم، وبجدول الصيدليات المناوبة الذي كان من المفترض أن يكون واضحا ومعمولا به، بالإضافة إلى نشره في الجوامع الخاصة بالحي واللوحات الواقعة على أطراف شوارعه العامة، لتوفير الجهد والبحث على المرضى وذويهم من أهالي الحي.
المواطن يوسف حمزة

حراسات أمنية

بعض الصيدليات يضطرب وضعها من حيث الدوام الليلي، ويعود ذلك إلى وجود حراسات أمنية من عدمه في الصيدلية بالأوقات المتأخرة من الليل، إذ تشترط الجهات الأمنية على الصيدليات توفير الحراسة الأمنية في الليل لتفتح أبوابها، لتفادي حصول أي اعتداءات أو أضرار على الصيدليات، وهو الأمر الذي يتعذر في كثير من الأوقات للخلافات التي تحصل بين الصيدليات وشركات الحراسات الأمنية في المقابل المادي، بالإضافة إلى عدد ساعات العمل، كما يحصل في بعض الفترات عجز في عدد موظفي الحراسات الأمنية، وغياب بعض الموظفين لظروفهم الخاصة.
الصيدلي إبراهيم محمد

صيدليات مناوبة

حسب الجداول المعتمدة في الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة، توجد 3 صيدليات مناوبة في منطقة المعابدة بمكة المكرمة، وهي المخولة باستقبال الراغبين في شراء الأدوية والعقاقير الطبية في الأوقات المتأخرة من الليل، وهي ملزمة بفتح أبوابها للعملاء، وفيما لو ثبت أن إحدى تلك الصيدليات تخلت عن مسؤوليتها في المناوبة ليلا فإن الشؤون الصحية تعمل على محاسبتها، لمعرفة الدوافع والأسباب التي أدت إلى القصور، بالإضافة إلى العمل على عدم تكرار ذلك.
المتحدث باسم الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة - عبدالوهاب شلبي