أنظمة العمل تدفع شركات الدعاية للهجرة إلى الخارج
الأربعاء، ٢٨ يناير ٢٠١٥
انتقد مستثمرون في مجال الدعاية والإعلان، أنظمة بعض الجهات الحكومية من بينها البلديات ووزارة العمل، معتبرين أنها تعوق عملهم كما أدت إلى انسحاب العديد من تلك الشركات لا سيما الصغيرة والمتوسطة غير القادرة على مواكبة وتطبيق الاشتراطات والقرارات.
وأوضح رئيس لجنة الدعاية والإعلان بالغرفة التجارية الصناعية بجدة خالد ناقرو، أن هناك جهات مستهدفة من قبل اللجنة لمناقشة المعوقات والصعوبات التي تواجه العاملين في هذا القطاع وتتمثل في «الأمانات، ووزارة المواصلات، والإعلام، والعمل».
وأشار ناقرو إلى أن أبرز المشاكل التي ستناقش مع وزارة العمل تتعلق بالمهن وقال «جميع شركات الدعاية والإعلان لديها مهن في وزارة العمل، وبالتالي سنسعى نحن لأن تكون المهن معتمدة»، موضحا أن الإجراء الذي كان يتم مسبقا أن صاحب شركة الدعاية والإعلان يستقدم أي عامل في أي مهنة ويشغله بالدعاية والإعلان لعد توفر مسميات وظيفية لهم.
ولكن هذا الأمر لا يمكن الآن العمل به بعد التنظيمات التي صدرت أخيرا من قبل وزارة العمل.
وأضاف «بالنسبة للأمانات وأمانة جدة خاصة فأعضاء اللجنة اعترضوا على موضوع طرح المناقصات وموضوع القوانين والأنظمة الخاصة باللوح فهناك مشكلة موجودة بالفعل، وسيكون هناك لقاءات بيننا لمناقشتهم في آلية إيجاد حلول»، مبينا «أن المشاكل التي تواجههم مع وزارة المواصلات تتعلق باللوحات سواء الخارجية وغيرها الموجودة على الطرق السريعة والرئيسة ولديهم قوانين وأنظمة لا بد من مناقشتهم بها، إلى جانب مناقشتهم بالوسائل الإعلانية التي من المفترض أن يتم وضعها في سيارات الأجرة، كما سنناقش معهم كيفية استخراج تصريح لذلك في حال لم يكن مسموحا الآن».
وبالنسبة لوزارة الإعلام سنناقش أمورا تتعلق بالتصاريح وما هي الآلية التي من المفترض أن تكون بين اللجنة والوزارة مستقبلا، وغيرها من الأمور، مشيرا إلى أن اللجنة تسعى الآن للانضمام إلى مجلس الغرف السعودية وذلك لضمان إيصال صوتهم للمسؤولين مباشرة وبشكل سريع موضحا أنها «ستنطلق قريبا».
الأنظمة قديمة
وأكد المستثمرون، خلال ورشة عمل عقدت أمس بغرفة جدة، أن الأنظمة الخاصة بمجال الدعاية والإعلان هي أنظمة قديمة منذ 1402، وهذا الأمر أعاق تطور ونمو القطاع داخل المملكة مقارنة مع القطاعات خارجها، مطالبين بتحديثها وعمل هوية جديدة لها بمشاركة العاملين في القطاع.
وأضاف المستثمرون أن نسبة السعودة التي تطلبها وزارة العمل تتجاوز 55% «وهو أمر صعب تحقيقه ولن تستطيع أي شركة الوصول للحد المطلوب سواء الشركات الصغيرة أو الكبيرة على حد سواء»، ونتج عن ذلك خروج شركات من السوق أو عمالها إلى خارج المملكة، معتبرين ذلك الأمر ظاهرة غير صحية، وهو ما كان ملاحظا أخيرا من هجرة الشركات إلى دبي، مطالبين بضرورة التفاهم مع وزارة العمل حول سعودة القطاع وخروج قطاع الدعاية والإعلان من نطاق التأمين والخدمات إلى نطاق مستقل أو تحت نطاق آخر.
طرح المنافسات
وأرجع المستثمرون ما تقوم به أمانة جدة من طرح المنافسات بعقد واحد بقيمة كبيرة تصل إلى 150 مليون ريال، من شأنه أن يؤدي إلى احتكار وهيمنة الشركات الكبرى، وهي التي باتت تسيطر على المزايدات «فأغلب المشاريع كبيرة جدا لا تستوعبها سوى شركات كبرى»، مقترحين بذات الوقت الحلول لذلك، فإما أن تقوم بعمل تكتلات للشركات الصغرى للحصول على المزايدات والعقود الكبيرة للأمانة أو تجزئة العقود إلى عقود صغيرة تستطيع أن تديرها الشركات الصغيرة أسوة بعقود شركات النظافة، مشددين على ضرورة وضع حد أعلى وأدنى للمزايدات لمنع الاحتكار والهيمنة.
وأشار المستثمرون إلى أن الاشتراطات تمنع توسع وتطور الإعلانات الخارجية والداخلية، مستدلين بمنع الإعلان عن أي قناة فضائية في إعلانات الطرق وحصرها على الصحف المحلية فقط «لا بد من إعادة النظر بهذه الأنظمة وعمل ضوابط لها والسماح بالإعلان خاصة وأن القنوات الفضائية والبرامج تعتبر منافذ قوية للإعلان والدعاية».
وشددوا على ضرورة تقنين ضوابط استخراج التراخيص وتطبيق الاشتراطات التي تقرها الأمانة على الإعلانات، مبينين أن جدة أصبحت «غابة عشوائية للدعاية والإعلان» إذ إن هناك أكثر من 50 لوحة فقط موجودة بمساحة أقل من 100 متر مربع مما أدى إلى التلوث البصري، كما أنها تستغل ممرات المشاة في الإعلان، «فرغم وجود نظام يحدد المسافات إلا أنه غير مطبق».