المدارس المجتمعية الطريق الأقصر للمجتمع المعرفي

أوصى متخصصون في مجال التربية والتعليم بأهمية العمل على تفعيل المدارس المجتمعية والتي من شأنها تحويل الأجيال نحو المجتمعات المعرفية.
وقالت مستشارة خبراء التربية والتعليم الدكتورة رقية المعايطة لـ"مكة" إن السنوات الأخيرة شهدت إنشاء ما يعرف بـ"المدارس المجتمعية" في التعليم الابتدائي والثانوي، متعددة التخصصات والتي يتم فيها التعاون بين المدارس، والعمل الاجتماعي، ورعاية الأطفال، وإشراك المؤسسات الثقافية والأندية الرياضية من أجل توفير تعليم متقدم، وغيره من الأنشطة من الصباح حتى المساء، ويعتقد أن المدارس الأهلية أكثر فائدة في زيادة التحصيل العلمي والمعرفي والتنمية الاجتماعية للأطفال.
ودعت المعايطة إلى ضرورة التعامل والاهتمام بشكل أكبر مع الأحياء التي تفتقر إلى النوادي الرياضية والأنشطة الثقافية.
وقالت إن الهدف من هذه المدارس هو اكتساب الخبرة والمعرفة حول فعالية المدارس المجتمعية في التعليم الابتدائي والثانوي، واستكشاف ما إذا كانت المدارس الأهلية من الممكن أن تمضي قدما في هذا المجال.
بعض أنواع المدارس - بحسب المعايطة - تتعلق بالمفاهيم والأفكار وتستمر طوال العام الدراسي يذهب فيها المعلمون نحو مساعدة الأطفال على اتخاذ قرارات حول الاتجاهات الحديثة للدراسة، والسبل التي يمكن بحثها لتحقيق الاتجاهات المعرفية الحديثة وتسليط الضوء على الموضوع، واختيار المواد اللازمة لتمثيل العمل في مشاريع طويلة الأجل.
وأفاد بدوره عضو جمعية "تربويون" خالد الفهد بأنه يجب دمج فنون الرسم كأدوات للتنمية المعرفية واللغوية والاجتماعية، وأن ينظر إليها على أنها ضرورية لفهم الأطفال للتجربة لعرض المفاهيم والفرضيات في أشكال متعددة من التمثيل والطباعة، والفن، والبناء، والدراما، والموسيقى، واللغات المتعددة الرمزية.
وأشار إلى أهمية الانغماس في العمل الجماعي التعاوني، كبيره وصغيره، كونه قيمة وضرورة لدفع عجلة التنمية المعرفية، كي يتم تشجيع الأطفال على الحوار والنقد والمقارنة والافتراض، والعمل الجماعي.
وأفاد بأنه يجب على المعلمين والباحثين ضمن هذا الدور الاستماع بعناية، ومراقبة النشء، والمشاركة في البناء، وتحفيز التفكير، وإتاحة الحيز العام المتاح لجميع الأطفال في المدرسة، بحيث يشمل مناطق اللعب الدرامي وجداول عمل الأطفال من الفصول المختلفة للعمل معا.