لا معارك بديربي الرياض فالعصي في الدواليب
الأربعاء، ١٧ ديسمبر ٢٠١٤قبيل لحظات من انطلاق كلاسيكو الدوري المثير الذي يجمع بين العالمي والليوث دائما ما تسبق معركة المستطيل الأخضر حالة من الوجوم والترقب على وجوه مشجعي الفريقين، وتبقى أحاسيس ومشاعر الوسط الرياضي معلقة بما ستسفر عنه المواجهة التي لا يمكن لأي خبير التنبؤ بنتيجتها مهما كان حال الفريقين، لذلك فإن لقاءات النصر والشباب ذات نكهة خاصة قل أن نجدها في مباراة أخرى، وذلك لما تحمل في طياتها من ندية وتنافس خاصة في السنوات العشر الأخيرة التي عاد فيها النصر لأمجاده وبطولاته القديمة.
حرب التصريحات
ازدادت وتيرة التنافس وحمى وطيس المعركة بالتصريحات النارية التي تسبق المباريات وكان بطلها في ذلك الوقت رئيس نادي الشباب السابق خالد البلطان، الذي عرف بإطلاق الأعيرة النارية ومنها على سبيل المثال تصريحه الشهير أواخر عام 2009 وتحديدا قبيل مواجهة فريقه لغريمه النصر عندما قال «إن الكبار في الدوري السعودي ثلاثة فقط وأخرج منهم النصر»، ووجه البلطان نصائح لشريحة الشباب السعودي بأن يتحولوا إلى تشجيع نادي الشباب حتى لا يصابوا بالضغط والسكر في إشارة منه إلى أن تشجيع النصر يجلب تلك الأمراض، وأن السعادة تكمن في الانتماء للكيان الشبابي، الأمر الذي أثار حفيظة النصراويين وعلى رأسهم رئيس النادي الأمير فيصل بن تركي الذي قوبل في أول عام رئاسي له بمثل هذه التصريحات فما كان منه إلا أن رد على خالد البلطان بالقول «لا أريد أن أعطي خالد البلطان أكبر من حجمه»، وزاد «نادي الشباب يعاني فقرا جماهيريا، والنصر أمتع الأجداد قبل الأبناء، ومن ينتمي للنصر يعلم أنه لا مثيل له».
القسمة الضيزى
ولم تتوقف الحرب بين النصر والشباب عند هذا الحد من التصريحات فحسب، بل سعى النصر لضم لاعبين من نادي الشباب في تلك الفترة ونجح في مسعاه بتسجيل عبده عطيف، وحاول ضم شقيقه أحمد إلا أن البلطان أوقف تلك المفاوضات وقال «من يريد أبناء عطيف فليذهب للعبة البلاستيشن»، ومما زاد من حجم التوتر بين الناديين إصرار البلطان وفي كل مباراة تجمع الفريقين على أرض الشباب على تقسيم الملعب بين جماهير الناديين، ومطالبته بأخذ حقوق نادي الشباب بالجلوس في الجهة الشمالية للملعب التي عرفت تاريخيا بأنها لجماهير النصر، ووقف اتحاد القدم إلى جانب البلطان في تلك القضية ليطلق رئيس نادي النصر تصريحا ناريا أيضا قال فيه «إن القسمة ضيزى لأن جماهير نادي الفتح في الرياض وحدها أكثر من جماهير الشباب، فكيف يلبي اتحاد القدم مطالب الشبابيين؟».
مصالح مشتركة
وظلت علاقة الناديين لمدة طويلة ما بين شد وجذب، حتى شهدت اللحظات الأخيرة من رئاسة خالد البلطان هدوءا غريبا وحالة توافق ما بين الإدارتين، ووضعت جميع العصي في الدواليب، وذلك بعد أن تدخلت شخصية مرموقة طوت ملف الخلافات نهائيا، ومع تولي الأمير خالد بن سعد مقاليد رئاسة نادي الشباب تعمقت علاقة النصر بنادي الشباب كثيرا، ويسود الآن أجواء الناديين نوع خاص من المحبة والألفة والمودة، وذلك لما قدمه الأمير خالد بن سعد من تسهيلات سابقة إبان رئاسته لنادي الشباب سابقا، بانتقال النجمين فؤاد أنور وفهد المهلل لنادي النصر أثناء مشاركته في كأس العالم للأندية، وما قام به أخيرا قبل نهائي كأس السوبر الذي تواجه فيه الفريقان وفاز به الشباب بتنازله لنادي النصر عن النصيب الأكبر من واجهة ملعب الملك فهد، مما دعا إدارة النصر برئاسة الأمير فيصل بن تركي لاستغلال هذه العلاقة الحميمة مع نادي الشباب في الوقت الراهن لطلب خدمات النجم الشبابي نايف هزازي، قبل أن يعلن الشباب أن لاعبه يرغب في الاستمرار مع ناديه حتى نهاية عقده.