الحج: سكن المعتمرين في الجبال باختيارهم

شكلت المرتفعات عائقا أمام العديد من المعتمرين الذين يجاهدون أنفسهم للوصول إلى الغرف الفندقية التي يسكنونها بقمم جبال أجياد في المصافي وغيرها من المناطق الجبلية المرتفعة والقريبة من المسجد الحرام، واضطر العديد من المعتمرين إلى استئجار ذوي العضلات المفتولة لدفع الكراسي المدولبة التي لم يجدوا بديلا عنها للوصول من وإلى المسجد الحرام.
الأمر الذي سارع معه نائب رئيس اللجنة الوطنية للحج والعمرة المهندس عبدالله قاضي بإلقاء مسؤوليته على عاتق المعتمرين أنفسهم، كونهم اختاروا بأنفسهم السكن، مضيفا أن عمليات تحديد السكن تجري عبر مسار الكتروني متعدد الخيارات، وبمختلف المواقع، إذ يدخل المعتمر إلى الموقع الالكتروني ويحدد السكن بحسب رغباته قبل وصوله إلى مكة.
وبحسب رواية عدد ممن التقتهم "مكة" من المعتمرين الذين بدا عليهم الإعياء جراء صعوبة الصعود إلى بعض المرتفعات الوعرة، أوضحوا مدى المشقة التي تواجههم في التنقل وصولا إلى السكن، مبينين أن أغلب الصعوبات تكمن في التنقل، خاصة إذا كان برفقتهم كبار سن وعجزة.
ومن أبرز المشاهد التي أضحت مألوفة في طلعة المصافي وأجياد والأماكن الجبلية في العاصمة المقدسة التي تحتوي على فنادق وإسكان خاص بالمعتمرين، مناظر العربات التي تقل كبار السن مدفوعة بجهد مرافقيهم، وذلك بسبب سكن المعتمرين والزواربفنادق في مناطق مرتفعة، مما فتح باب التساؤلات أمام المسؤولين في شؤون الحج والعمرة.
وعاد قاضي للقول إن المساكن تم تصنيفها من قبل الهيئة العامة للسياحة والآثار وهي مطابقة للمواصفات الخاصة بهيئة السياحة، ويؤكد قاضي بأن جميع مساكن المعتمرين مصنفة سواء كانت في مكان مرتفع أو غيره، فإذا كان موقعها في ارتفاع كبير فإنها تستوجب وجود وسائل مواصلات لنقل المعتمرين.
وعدّ المهندس عبدالله قاضي أن طبيعة مكة الجغرافية وكثرة الجبال فيها تفرض في بعض الأحيان وجود فنادق سكنية في مناطق مرتفعة، مع العلم بأن معظم المرتفعات تمت معالجتها من خلال توفير وسائل المواصلات التي تنقل المعتمرين من الفندق إلى الحرم وبالعكس، ويضيف أن المعتمر قبل قدومه يكون على دراية بمكان الفندق، من خلال التوضيح له بالصور، كما يوضح ملصق في جواز السفر اسم الفندق والتفاصيل الكاملة، ويؤكد أنه لم يتم رصد أي مشكلة أو شكوى من قبل المعتمرين خلال موسم العمرة الحالي في هذا الصدد.