ذكرى النكبة تتحول لمواجهات دامية
الجمعة، ١٦ مايو ٢٠١٤
تدفق عشرات الآلاف من الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة والخط الأخضر في مسيرات حاشدة لإحياء الذكرى الـ 66 لنكبة 1948، فيما قتل فلسطينيان اثنان وأصيب العشرات في مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال قرب سجن عوفر.
وخيمت مظاهر الوحدة على الفلسطينيين في المسيرات، إذ يتزامن إحياء الذكرى هذا العام مع بدء خطوات واعدة باتجاه إنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ 2007.وجرت مسيرات في المدن والقرى الفلسطينية غلب عليها رفع الأعلام الفلسطينية، ومظاهر النكبة، وأبرزها مفاتيح المنازل التي أجبر الفلسطينيون على تركها 1948.وفي رام الله تم تسيير سيارات شحن قديمة لتحاكي قصص العائلات الفلسطينية التي شردت في 1948.وكان الجيش الإسرائيلي أعلن حالة تأهب قصوى تزامنا مع إحياء الفلسطينيين لذكرى أمس، حيث قام بزج عدد من الوحدات العسكرية في مختلف القطاعات، وقرر الإبقاء عليها هناك حتى نهاية الأسبوع.ومن جهته حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أن الحكومة الإسرائيلية بسياستها تغلق فرصة الوصول إلى حل الدولتين لتفتح الطريق أمام أحد احتمالين، هما دولة ثنائية القومية أو نظام فصل عنصري على النمط الذي كان سائدا في جنوب أفريقيا.
وقال "الحكومة الإسرائيلية الحالية تعيش بعقلية الماضي وتزداد تطرفا، فتتراجع عن اتفاقيات والتزامات سابقة، وتضع شروطا تعجيزية جديدة كالمطالبة بالاعتراف بيهودية إسرائيل، وتسابق الزمن لتهويد القدس والتوسع في المخططات الاستيطانية".وأشار إلى أن حكومة الكفاءات المهنية المنتظرة ستلتزم ببرنامجه السياسي والأمني وقال "إن من أولى أولوياتنا على الصعيد الداخلي الفلسطيني إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة بين شطري الوطن، عبر التنفيذ الأمين لما اتفق عليه في الدوحة والقاهرة، أي تشكيل حكومة تكنوقراط انتقالية من شخصيات مستقلة، تجري خلالها الانتخابات الرئاسية والتشريعية".