الآن حصحص الحق!

أما الوزارة الرابعة فقد قال فيها الأخ/ أنا “ما لم يقلْهُ مالكٌ في الخمر” أثناء اجتهادها في القيام بواجباتها، فليس من الفروسية أن نكرر ما قلناه، ولم يكن ولن يكون هدفنا -في صحيفة مكة- تصفية حسابات أو محاكمة مسؤولٍ بعينه، بل كل ما أردناه هو العمل بمبدأ “ظل التاريخ”/ “نيلسون مانديلا”: “يجب أن نتسامح مع الماضي، ولكن لا يجب أن ننساه”! التسامح وعيٌ بالمثل القائل: “الكلام بالماضي نقصان بالعقل”؛ أما النسيان فها نحن نكتب بعده!

ماذا كنا نقول؟ آه.. نتحدث عن الماضي لنعرف أين نحن وإلى أين نسير، أما “الأشخاص” فإن التاريخ يقف احتراماً لكل من خدم وطنه برتبة وزير للمعارف سابقاً والتربية والتعليم حالياً، وهم: عميد الوزراء السعوديين، وأول سعودي يحصل على شهادة الدكتوراه: عبدالعزيز الخويطر -متعه الله بالصحة والعافية- الذي قال عنه الملك فيصل: “إنه ثروةٌ وطنية”، والدكتور: محمد الأحمد الرشيد، رحمه الله وغفر له وجزاه خيراً على ما قدم لبلده وهو كثير، والدكتور: عبدالله بن صالح العبيد، الذي يشهد له كل الكتاب في الشأن التعليمي بسعة الصدر والاستماع الرزين للرأي المخالف مهما كانت قسوته! هؤلاء قاماتٌ وطنية لا تهزها رياح النقد، ولا ينقص من قدرها ما وقعت فيه وزاراتها من أخطاء لا يسلم منها بشر.
وليسمح لي الوزير السابق سمو الأمير الفارس: فيصل بن عبدالله، أن أفشي ما طلب مني كتمانه؛ حيث استدعاني فور مشاهدته لقائي في برنامج “إضاءات” مع الزميل: “تركي الدخيل”(ديسمبر 2012) وكنت زعمتُ فيه أن “الرقيب” صار يحجب مقالاتي عن الوزارة لأن الوزير أمير! ولأنه أمير قال لي “فيصل بن عبدالله”: تأكد أننا “آل سعود” جميعاً نعمل بالمقولة التي استلهمها “خالد الفيصل”: “لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها”!