واشنطن ترفض كشف النقاب عن السجون السرية
الخميس، ١٥ مايو ٢٠١٤
استأنفت الحكومة الأمريكية حكما أصدره قاض في جوانتانامو يأمرها فيه بكشف النقاب بشكل كامل عن برنامج السجون السرية لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، وفق ما أفاد موقع المحاكم العسكرية.
وفي وثيقة من 26 صفحة مؤرخة في 23 أبريل الماضي ورفعت السرية عن مضمونها أخيرا، طلب رئيس المدعين العسكريين مارك مارتنز من القاضي في جوانتانامو إعادة النظر في قراره التاريخي الصادر في 14 أبريل.
وفي هذا الحكم، أمر الكولونيل جيمس بول الحكومة بأن تسلم الدفاع كمية من المعلومات حول السجون السرية التي اعتقل فيها المتهمون الرئيسيون في جوانتانامو، على أن يشمل ذلك أمكنة الاعتقال وأساليب الاستجواب المستخدمة وكل الاعترافات التي تم الحصول عليها.
وتعرض السعودي عبدالرحيم الناشري الذي يواجه عقوبة الإعدام لضلوعه في الاعتداء على المدمرة الأمريكية "يو إس إس كول" عام 2000 قبالة اليمن، لاستجوابات عنيفة بين اعتقاله عام 2002 ونقله إلى جوانتانامو في سبتمبر 2006.
كذلك، تعرض العقل المدبر المفترض لاعتداءات 11 سبتمبر الباكستاني خالد شيخ محمد لـ183 جلسة إيهام بالغرق، فيما خضع 4 متهمين معه يواجهون أيضا العقوبة القصوى لأساليب استجواب تعتبر بمثابة تعذيب قبل نقلهم إلى جوانتانامو.
ويؤكد محامو المتهمين أنهم لم يحصلوا سوى على معلومات ضئيلة حول الفترة التي كان فيها موكلوهم معتقلين لدى السي آي إيه.
وفي استئنافه لملف الناشري، طلب الجنرال مارتنز من القاضي انتظار صدور تقرير من مجلس الشيوخ حول برنامج الاعتقال والاستجوابات في مرحلة ما بعد 11سبتمبر 2001.
وإذ تطرق مرارا إلى موضوع "الأمن القومي"، أكد المدعي أنه "سبق أن سلم 245 ألف صفحة للدفاع" إضافة إلى "ملخصات وتصريحات" من شأنها تجنب نشر معلومات سرية.
واعتبر أن القاضي بول تجاوز سلطاته لأن قانون المحاكم العسكرية الاستثنائية يفرض عليه تجنب إحداث أوضاع "تضطر فيها (الحكومة) إلى الاختيار بين حماية معلومات سرية باسم الأمن القومي، وإحالة مرتكبي انتهاكات خطيرة لقانون الحرب على القضاء".