الضومنة .. ترفيه حاضر في حارات مكة
لا تزال لعبة "الضومنة" أو "الدومينو" حاضرة بمنافساتها وحماسها في حارات مكة، أبطالها كبار السن، يتحلقون حولها بين لاعب ومشجع، وسط نصائح من هنا وهناك لتحريك قطعها البيضاء رغبة في الفوز
الخميس / 16 / رجب / 1435 هـ - 00:15 - الخميس 15 مايو 2014 00:15
لا تزال لعبة 'الضومنة' أو 'الدومينو' حاضرة بمنافساتها وحماسها في حارات مكة، أبطالها كبار السن، يتحلقون حولها بين لاعب ومشجع، وسط نصائح من هنا وهناك لتحريك قطعها البيضاء رغبة في الفوز. في 'جبل المطبعة'، وبالتحديد بعد صلاة العصر يتجمع المحترفون والهواة من كبار السن وسط الحارة ، ويضعون اللعبة على لوح خشبي مستو، وتتعالى أصوات طرق قطع الضومنة العالية على اللوح الخسبي وسط الانفعالات أثناء اللعب، حيث تحضر 'الغمزات' بين الزملاء، ليضرب القطع على اللوح إمعانا في تسيد الموقف، أو إغلاق الباب بإرغام الخصم على إنزال قطعته التي كان يحتفظ بها مفتاحا للفوز. ويبين محترف الضومنة محمد حامظي وهو من سكان الحارة، أنه يمارس هذه الهواية منذ 10 سنوات مع رفاق اللعبة باستمرار، إذ تحولت برنامجا يوميا، يجتمع فيه كبار السن وسط الحارة، يروحون عن أنفسهم من ضغوطات العمل، ويضيف أن المكيين من شباب وشيوخ، كانوا يقضون أوقاتا قليلة في فترات الراحة على هذه اللعبة الممتعة التي يحلو بها السمر، وتصحبهم قطعها في الرحلات والمناسبات والأفراح. ويشرح عبده مكبشي أن لعبة الضومنة تتكون من قطع بيضاء كل واحدة مقسومة إلى قسمين، وتحتوي على نقاط سوداء تبدأ من الصفر وتنتهي إلى ست نقاط، وهي لعبة ذكاء ودهاء تضاهي الشطرنج، وتضامنية يحصل فيها الفوز عبر التعاون بين الزملاء حال لعب أربعة أشخاص، يشكل كل اثنين منهم فريقا ويستخدم اللاعب حواسه ويركز ويتابع، ويحسب ما نزل وما بقي، حتى إنه في كثير من الأحيان يستطيع معرفة ما في يد صاحبه من قطع، وقال 'هي لعبة الحماس، واتقاد الذهن مصحوبا بالمتعة والفائدة'. ويشير مكبشي إلى أن هذه اللعبة من الألعاب القديمة جدا، ويعتقد أنها قدمت من الهند، ويدلل على ذلك كونها تعتمد استخدام مسميات الأعداد الهندية، (ايك ، دو ، سليم ، شار ، بنج، وشيش، دو شيش، وبياضا).