سلطان بن سلمان: المواطن أهم مقومات التنافسية

ما يقال من أن المواطن السعودي غير جاد في العمل إجحاف بحقه، حيث أثبت عبر الأزمات أنه ملازم للتميز ومداوم على الإنجاز. بهذه الكلمات دافع رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز عن المواطن السعودي واصفا إياه بـ «المضياف» مؤكدا أنه أهم مقومات التنافسية للاقتصاد السعودي بشكل عام وللقطاع السياحي بصورة خاصة.

وكشف الأمير سلطان بن سلمان عن إطلاق شركة قابضة لتطوير الأماكن السياحية وذلك بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة بقيمة 3 مليارات ريال تم الاكتتاب بجميع أسهمها، وسترى النور قريبا، مبينا أن وزارات وجهات حكومية ستدخل كمستثمرات وستشمل جميع المناطق.
وأشار الأمير سلطان في منتدى التنافسية الدولي في الرياض أمس، إلى تنافسية قطاع السياحة في السعودية، مبينا أنه تم الاتفاق مع عدد من الجهات المالية والاقتصادية في السعودية من أجل تمويل المشاريع السياحية التي وجدت صدى كبير وسيتم تنفيذ آلياتها قريبا، ولعل آخرها الاتفاق الذي تم مع وزارة المالية والصناديق المالية الأخرى.
وبين أنه يتم العمل حاليا على 12 منشأة ريفية من أجل أن تكون بيئة استثمارية جاذبة للاستثمار، إضافة إلى تطوير المتاحف والآثار منها 17 متحفا إقليميا يتم العمل عليها وأخرى قريبا، إضافة إلى عشرات المواقع الأثرية وفتحها وتطويرها بشكل كامل لتكون من روافد السياحة.
وقال رئيس هية السياحة «نحظى بدعم واهتمام من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله»، مؤكدا أن المواطن السعودي أصبح مقبلا على السياحة الوطنية وتطويرها، وأن الهيئة أثبتت جاهزيتها في إدارة السياحة وتطوير قطاعاتها، وأن مرحلة التخطيط انقضت وبدأت مرحلة المشاريع، مؤكدا كذلك أن «2014 سيشهد بمشيئة الله تحولات كبرى في صناعة السياحة الوطنية».
ونوه بصدور قرار مجلس الوزراء الذي ستتضح انعكاساته المهمة على صناعة السياحة قريبا لاسيما في مجال تهيئة وتطوير الاستثمارات السياحية في مختلف مناطق المملكة.
وقال الأمير سلطان بن سلمان إنه يتم العمل على إعادة تشكيل خارطة الاقتصاد الوطني، ومن ذلك تهيئة القطاع السياحي في السعودية.
وأضاف «تمتلك المملكة كثيرا من المقومات التي تصنع منها بيئة تنافسية في شتى القطاعات، منها: الموقع الجغرافي الذي يعود إلى آلاف السنين، وليس وليد اليوم، وتؤكد عمليات التنقيب الأثرية كل يوم المكانة الجغرافية والتاريخية للمملكة على مستوى العالم، والتي تؤكد أن المملكة محور اقتصاد العالم».
وأكد أن السياحة الوطنية أصبحت مسارا أساسيا لخلق فرص العمل بشكل مكثف تركز على قابلية المواطن للعمل في هذا القطاع كمقدمي خدمات أو مستثمرين.
وأشار إلى أن القطاع السياحي يمثل القطاع الثاني في نسبة سعودة الوظائف في المملكة، وسيصبح القطاع الأول لتوظيف السعوديين قريبا، إذا توافرت فرص التحفيز المناسبة، مشيرا إلى أن عدد العاملين في قطاع السياحة بلغ 751 ألف عامل حتى 2012 فيما تبلغ نسبة المواطنين العاملين في القطاع 27%.
وأضاف «خلال الأعوام القليلة المقبلة، و2014 سيكون ربما العام المهم فيها، صدرت قرارات مهمة من قبل الدولة، تتعلق بتمويل السياحة بصورة أساسية ولإعادة الحياة لمواقع التراث الوطني».
وقال «نتوقع صدور مزيد من القرارات وعلى وجه الخصوص تأسيس الشركة السعودية للاستثمار والتنمية السياحية وبرنامج تمويل السياحة».
من جهته قدر الرئيس التنفيذي لشركة الفنادق الدكتور بدر البدر حجم من أعطيت لهم التأشيرات السياحية في العام الماضي إلى 18 مليون شخص منهم 5 ملايين للحج والعمرة والباقي لمختلف الأسباب منها سياحية.