أهالي الشقيق يأملون تجاوز مرحلة التقاط العلب الفارغة

بات أهالي بلدة الشقيق شمالي الأحساء، في حيرة من أمرهم جراء إهمال مناشداتهم المستمرة بتطوير شوارع البلدة رصفا وسفلتة بعد أن تحولت إلى معاناة في الصيف، ومصائد في الشتاء.
الأهالي أكدوا أن مطالبهم التي تقدموا بها منذ عشر سنوات لا تزال معطلة بدعوى أن وزارة الشؤون البلدية والقروية لم تعتمد ميزانية لذلك، في حين كشف رئيس المجلس البلدي بالأحساء عن الرفع للوزارة عنها، إلا أن الميزانية المخصصة لم تعتمد، وبين طلب وتسويف بقيت الشوارع غارقة في الأتربة والوحل والطين.
وقال مبارك القاسم: إن الشوارع بقيت على حالها دون تغيير منذ عشرات السنين، بالرغم من مطالبة الأهالي الجهات المختصة بتسريع مشارع السفلتة والرصف.
ويضيف "عانينا كثيرا من الغبار وتبعاته، وخاصة مرضى الربو، إذ تنتشر المخلفات بأنواعها في مظهر غير حضاري يؤذي البصر ويضر البيئة.
وناشد القاسم المشرفين على نظافة الشوارع بمراقبة العمالة التي تهمل نظافة الأحياء، وتكتفي بالتقاط العلب المعدنية الفارغة، وتترك بقية المخلفات نهبا للرياح تتناقلها من مكان لآخر.
وأشار إلى أن بعض الطرق الزراعية التي تربط البلدة بمزارعها، أو ببلدات مجاورة، ليست طويلة، ولو سُفلتت ستسهل على مرتاديها كثيرا من المعاناة، وتختصر المسافات.
ويشير عمر سالم وإبراهيم القاسم إلى صعوبة اجتياز تلك الشوارع عقب هطول الأمطار تحديدا، حيث تتحول إلى مصائد من الوحل والطين الغزير، وتنتشر البحيرات الصغيرة في منحدرات منها، وتظل على حالها حتى تجففها حرارة الشمس لاحقا، ما يجعل الوصول إلى المنازل أمرا صعبا، خصوصا لطلاب وطالبات المدارس.
وطالب كل من طارق علي وعبدالعزيز سالم أمانة الأحساء بسرعة التدخل والإشراف المباشر على المقاولين المتعهدين لمشاريع السفلتة، وأبانا أنه منذ فترة اعتمدت ميزانية لذلك، ولكن البطء الشديد الذي لا يعرف سببه هو العائق الوحيد أمام اكتمال المشاريع الخدمية في بلدة الشقيق، فهي بلا حديقة رغم تخصيص أرض لها في الجهة الجنوبية، وبإنشائها ستضاف للبلد واجهة جميلة.
"مكة" نقلت معاناة الأهالي إلى رئيس المجلس البلدي بالأحساء ناهض الجبر، الذي أكد أن جميع الطرق الترابية في البلدات والمدن الخاضعة لخدمات الأمانة تم الرفع بها إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية لاعتمادها حسب الخطة، لافتا إلى أن الاعتمادات تتم من وزارة المالية على مراحل معينة، أما الطرق الزراعية فهي تابعة لوزارة النقل والطرق، ولكن الأمانة سعت بقدر المستطاع إلى سفلتة العديد منها نظرا لحاجة الأهالي الشديدة لها.