يولد السعودي فراشة ثم يرقة !
الثلاثاء، ١٣ مايو ٢٠١٤
إن فاتك الجزء الأول من (روافد) أحمد الزين على قناة العربية يوم الأربعاء الماضي مع الشاعرة العظيمة والأكاديمية الرائدة الدكتورة/ فوزية أبو خالد، فلن يفوتك الجزء الثاني الليلة الساعة الخامسة مساءً!
وإن تخيلت كيف ستكون المرأة السعودية لو استردَّت كامل حقوقها المجموعة في قولك: (الحرية)؟ فلن تجد أروع من فوزية أبو خالد حين تقول عن السيدة والدتها: «كل ما قدمتُه ليس إلا رذاذاً نفحتُه من بحرها.. كانت امرأة حرةً من الداخل»!
وبهذا الرذاذ نفحت الأكاديمية المسؤولة المعطاءة مئات الحرائر من تلميذاتها أمثال: إيمان القويفلي، وبدرية البشر، وأميمة الخميس، ورقية الهويريني، وما أروع الأخيرة في الكتابة الساخرة، أما أهم قصائد الشاعرة المجددة المتجددة فهي ابنتها (طفول العقبي) صاحبة رواية (طفولة سعودية) الإعلامية المذيعة الجميلة التي ضاق عنها التلفزيون السعودي؛ لأنها لم ولن تنسجم مع استراتيجيته للفوز بجائزة (أبله/ نويِّر) لعجائب الدنيا السبع يوم 7/7/3007 هجريلادية!!
أما الإنسانة فوزية أبو خالد فيحق لكل من بلغه رذاذ شعرها وفكرها أن يبتهج بانتصارها المؤزَّر على المرض، وهو ليس أول (خبيثٍ) تدحره بإيمانها الراسخ بالله، ثم بإرادتها الحرَّة، فقد كانت من أوائل من وقف في وجه التيار المتشدد المتطرف، الذي بلغ من فجوره في الخصومة أن أبعدها عن التعليم الجامعي عشر سنوات (1987ـ 1997) كما كان يفعل مع كل من يحس أنه سيسرق النار ليوقد شمعة في حندس الظلام الذي لا يستطيع العيش خارجه، أمثال: غازي القصيبي والسيد محمد علوي المالكي وسعيد السريحي وعبدالله الغذامي وحسن فرحان المالكي و... القائمة تطول!
ورغم ضراوة المعركة، فهي ترى أن صمودها في وجه التطرف كان طبيعياً لأنها ولدت حرَّةً، وقد استوت فراشةً، ولكن التطرف يريد أن يعكس السير فيعيد الفراشة يرقةً تموت حبيسة شرنقة كئيبة شَرْنَقَها باسم الدين والعادات والتقاليد و(درع) المفاسد!!