عقاريو مكة يطالبون بالبدائل قبل الإزالة

في ظل ضعف تقدير تعويضات مشاريع الإزالة وارتفاع أسعار العقار ومواد البناء، أسهمت مشاريع الإزالة التي تجريها أمانة العاصمة المقدسة لتطوير المنطقة المركزية في خلق فجوة سكنية، نتيجة عدم قدرة ملاك المنازل المزالة توفير البديل، ليضطر الكثير منهم إلى الانتقال لأطراف المحافظة أو خارجها كخيار يتيم أمام قدراتهم المادية المتواضعة.
أمام ذلك طالب عقاريون بتطوير الأراضي البيضاء الواقعة على أطراف المحافظة وتهيئتها بكافة الخدمات لتوزيعها على المتضررين بأسعار منخفضة تساعدهم على إنشاء مساكن ملائمة لهم.
وقال رئيس لجنة العقاريين بغرفة مكة منصور أبو رياش: من الضروري تجهيز مناطق تطويرية قبل إعطاء الإشارة للبدء بالمشاريع، وتوفير بيئة ملائمة جديدة بديلة عن سابقتها أسوة بمناطق السعودية الأخرى.
وأوضح أن نزع العقار للمنطقة المركزية فاقم أسعار العقارات التجارية المراد استخدامها كسكن حجاج كما شكل عامل ضغط مباشر على الأحياء السكنية والمخدومة بمكة، لاسيما أن مؤشر صعود الأسعار جاء كنتيجة لمضاعفة الوحدات السكنية بارتفاع الأدوار فتم إضافة ما بين 25-50 % من المساحة السكنية للأرض.
وشدد أبو رياش على ضرورة تشكيل لجان من الجهات المعنية لمعاينة المخططات الأولية مثل مخطط ولي العهد وغيره لإيصال كافة الخدمات الأساسية وتأهليها كبدائل للمستفيدين من عمليات نزع الملكيات.
من جهته، قال عضو اللجنة العقارية في غرفة مكة محسن السروري: يجب توفير البدائل قبل المباشرة في عمليات الإزالة ورفع القيمة التعويضية لملاك العقار، إذ يلجأ سكان المناطق المنزوعة إلى دفع مبالغ طائلة من مبالغ التعويض في إيجارات السكن الموقت لحين إيجاد البدائل، ونتج عن ذلك هدر الآلاف من المبالغ المستحقة.
واقترح أن توقف المشاريع حتى تؤمن الدولة البديل، خاصة بعض العقارات في حيي العزيزية و الششة الموقفة للحج والعمرة.
وتسأل السروري عن أسباب طرح مخطط الإسكان بمكة بالمزاد العلني أمام المستثمرين، حيث كان من الأولى تحويله إلى صندوق التنمية العقاري كجهة مختصة لتوزيعه على الشريحة المستهدفة بحسب إمكاناتهم.
إلى ذلك تتجه أمانة العاصمة المقدسة لطرح قرابة 15 ألف قطعة لمساعدة الملاك من ذوي الدخل المحدود في بناء مساكنهم، من خلال جلب المستثمرين لتهيئة القطع وتطوير بنيتها التحتية للمواطنين بسعر الجملة، بحيث لا يتجاوز سعر المتر 600 ريال.
وقال مساعد أمين العاصمة للشؤون التطويرية أمين نائب الحرم: تم التأكيد على المستثمرين أن لا يتجاوز سعر المتر 600 ريال مقابل توفير كافة وسائل البناء حتى التشطيبات النهائية، المتضمنة البويات والسيراميك والأبواب ليختارها مالك العقار بنفسه، مشيرا إلى أن التنسيق جار مع أحد التجار لإيجاد علاقة بين ملاك القطع والتجار والبنوك والممولين ليتسنى للمواطنين المستفيدين بناء منازلهم بأسعار ميسرة.