تقهقر التكفيرين
الثلاثاء، ١٣ مايو ٢٠١٤
أكدت دار الإفتاء المصرية أن مصير التكفيريين إلى الزوال لأنهم لا يحملون سوى أفكار شاذة تتصادم مع الداخل والخارج وتهدم ولا تبني ولا يقبلها المجتمع رغم عودتهم للحياة بعد أحداث العراق وسوريا.
وأوضحت الدار أمس في تقرير تلقت «مكة» نسخة منه أن الفكر التكفيري يحمل في طياته عوامل زواله وانهزامه نظرا لطبيعته المتشددة وتكوينه الإقصائي ورفضه الحوار مع الغير والانفتاح على المستقبل، إذ لا يحمل سوى أفكار الصراع.
وتناول التقرير الذي حمل عنوان «أسس الفكر التكفيري» منهج الفكر التكفيري وأسسه التي يَبني عليها مقولاته وأفكاره المتشددة والتي برزت في الآونة الأخيرة، مشيرا إلى أن التغيرات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الثلاث الماضية وما رافقها من أحداث شهدتها سوريا والعراق دفعت ما أطلق عليهم بالجهاديين إلى الواجهة مرة أخرى، وأعادتهم إلى دائرة التأثير في مجريات الأحداث في المنطقة، وخاصة مع انتقال بعض الشباب المصري للقتال أو ما أطلق عليه الجهاد في سوريا وليبيا.
ولفت التقرير إلى أن الفكر التكفيري يشهد تغيرات طرأت عليه، حيث كان التكفيريون يعلنون في السابق أن قتال العدو البعيد (اليهود والصليبيين) على حد قولهم قبل قتال العدو القريب (الأنظمة السياسية الموجودة في المنطقة)؛ ثم تطور هذا الفكر لدى التكفيريين الجدد، حيث أصبح قتال العدو القريب مُقدما على قتال العدو البعيد، وهو الأمر الذي ينذر بموجة كبيرة من الأحداث وأعمال العنف ضد المجتمعات والنظم السياسية القائمة، محذرا من إفتائهم بوجوب دفع الصائل ومقاتلة رجال الأمن بوصفهم حراسا للطائفة الممتنعة عن تطبيق الشريعة، وبجواز قتل المسلمين المدنيين من النساء والأطفال بدعوى التترس وإضعاف شوكة العدو الكافر.
وتتجلى ملامح الفكر التكفيري حسب التقرير في معاداة البحث والاجتهاد والتجديد، والتزامه باختيار الآراء الشاذة والمتشددة والتي لا تراعي زمانا ولا مكانا ولا مقاصد ولا غايات أو مآلات، كما أن أصحابه لا يعترفون بالحدود بين الدول الإسلامية، إذ يعتبرون أن العالم كله دولة واحدة تقام في ظل أممية إسلامية.