اقرأ
الاثنين، ٢٠ يناير ٢٠١٤
درس مكّة الأوّل والأزليّ عنوانه «اقرأ»، والقراءة مفهوم شامل يدلّ على وعي الذات على ذاتها، ثمّ وعيها على الآخر المفارق لها؛ سواء أكان هذا الآخر هو الخالق الأسمى العظيم، أو كان هو الإنسان المساوي للذات في القيمة والمقدار، أو كان ذلك الكون الطبيعي المسخّر لبني البشر.
ومفهوم القراءة وما ينجم عنه من الوعي يفضي إلى وعي مفهوم الخلق، فما من شكّ في أنّ الله خلق الإنسان من علق، فبدأ ضعيفًا، ثمّ غدا بكرم ربّه قويًّا، وما يميّز حقيقة الخلق هذه اتّصالها بالانتقال من حال إلى حال للوصول إلى مفهوم العلم أو المعرفة الذي يستوي الإنسان بموجبه عالمًا، وعارفًا، ومن ثمّ قويًّا. فهذه الحقائق أو الفعاليات الثلاث (القراءة، والخلق، والعلم) تفضي جميعها إلى بناء مفهوم القوّة الحضاري، لذلك فهي ذاتها التي قرّرت الحرّيّات الإنسانيّة الثلاث الآتية (حرّيّة القراءة، وحرّيّة المعتقد، وحرّيّة المعرفة).
أمّا الآليّة التي ألمح إليها الدرس الأوّل (اقرأ)، واستند عليها، فتقوم على الانفتاح على إمكانيتين إنسانيتين جوهريّتين للقراءة؛ هما أن يقرأ الإنسان الكتاب أو الوحي أو الغيب باسم الله، وله أن يقرأ الكون أو الوجود أو الواقع من حوله بكرم الله. وباب العلم مفتوح أمامه بوصفه إنسانًا حرًّا مالكًا لفاعليّته الوجوديّة، فله أن يتعبّد بهذا العلم في كلّ سكنة وحركة، وله أن يكون عالمًا مترقيًا في سبل المعرفة على الإطلاق؛ لأنّ كرم الله شمل البشر جميعًا، وأسبغ نعمه على الإنسان ظاهرًا وباطنًا، في كلّ أحواله.
ولعلّ مسيرة الإنسان الحضاريّة عبر التاريخ قد دلّت على هذا بجلاء، فلم تقم حضارة، ولم يرتفع بنيان، ولا تقدّمت البشريّة في أطوارها، إلا بامتلاك عناصر القوّة المنبثقة من القراءة المبنيّة على نظريّة واضحة المعالم في فهم الوجود ووعيه وإدراكه.
ومفهوم القراءة وما ينجم عنه من الوعي يفضي إلى وعي مفهوم الخلق، فما من شكّ في أنّ الله خلق الإنسان من علق، فبدأ ضعيفًا، ثمّ غدا بكرم ربّه قويًّا، وما يميّز حقيقة الخلق هذه اتّصالها بالانتقال من حال إلى حال للوصول إلى مفهوم العلم أو المعرفة الذي يستوي الإنسان بموجبه عالمًا، وعارفًا، ومن ثمّ قويًّا. فهذه الحقائق أو الفعاليات الثلاث (القراءة، والخلق، والعلم) تفضي جميعها إلى بناء مفهوم القوّة الحضاري، لذلك فهي ذاتها التي قرّرت الحرّيّات الإنسانيّة الثلاث الآتية (حرّيّة القراءة، وحرّيّة المعتقد، وحرّيّة المعرفة).
أمّا الآليّة التي ألمح إليها الدرس الأوّل (اقرأ)، واستند عليها، فتقوم على الانفتاح على إمكانيتين إنسانيتين جوهريّتين للقراءة؛ هما أن يقرأ الإنسان الكتاب أو الوحي أو الغيب باسم الله، وله أن يقرأ الكون أو الوجود أو الواقع من حوله بكرم الله. وباب العلم مفتوح أمامه بوصفه إنسانًا حرًّا مالكًا لفاعليّته الوجوديّة، فله أن يتعبّد بهذا العلم في كلّ سكنة وحركة، وله أن يكون عالمًا مترقيًا في سبل المعرفة على الإطلاق؛ لأنّ كرم الله شمل البشر جميعًا، وأسبغ نعمه على الإنسان ظاهرًا وباطنًا، في كلّ أحواله.
ولعلّ مسيرة الإنسان الحضاريّة عبر التاريخ قد دلّت على هذا بجلاء، فلم تقم حضارة، ولم يرتفع بنيان، ولا تقدّمت البشريّة في أطوارها، إلا بامتلاك عناصر القوّة المنبثقة من القراءة المبنيّة على نظريّة واضحة المعالم في فهم الوجود ووعيه وإدراكه.