مواجهة خاصة بين البلطان والبلوي في قمة الرياض
الأحد، ١١ مايو ٢٠١٤
تتحدد غدا هوية الفريق السعودي المتأهل لدور الثمانية في دوري أبطال آسيا لكرة القدم، عندما يطلق الحكم الياباني نيشمورا يوشي صافرة نهاية مباراة الشباب والاتحاد في إياب دور الـ16، وذلك بعد أن انتهى لقاء الذهاب في مكة الأسبوع الماضي بفوز الاتحاد بهدف مختار فلاتة.
ويعول الاتحاديون كثيرا على هذه المباراة باعتبار أنها ستكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ موسمهم من الانهيار بعد خروج فريقهم من كل البطولات صفر اليدين، محملا بمشاكله الإدارية والفنية التي ألقت به في المركز السادس في دوري جميل، وخارج المنافسة على بطولتي ولي العهد وكأس الملك، في حين يراها الشبابيون مباراة رد اعتبار بعد هزيمتهم في المواجهة الأولى بجدة وهم الأبطال المنتصرون الحاملون لكأس خادم الحرمين الشريفين فضلا عن زيادة الطموح لديهم باستكمال المشوار الآسيوي وتحقيق البطولة للمرة الأولى في تاريخهم، مستغلين نشوة الانتصارات الأخيرة.
البلوي ومكافآته
تشير الأوضاع داخل الاتحاد إلى صعوبة موقف الفريق في المباراة رغم فوزه في المباراة الأولى بسبب السياسة الإدارية التي ينتهجها رئيس النادي إبراهيم البلوي باستخدامه المال كوسيلة تحفيزية أولى للاعبيه قبل أية مباراة مهمة متناسيا تماما العامل النفسي الأكثر تأثيرا من الجوانب المادية، فقد أعلن في جميع الوسائل الإعلامية أنه سيمنح كل لاعب 30 ألف ريال في حالة تخطي عقبة الشباب، وهو ما يجعل اللاعبين يؤدون المباراة تحت ضغط نفسي وعصبي كبير خوفا من الهزيمة وبالتالي ضياع المكافأة، وثبت فشل هذه السياسة في مباراتي الأهلي بكأس الملك.
ترك إبراهيم البلوي الحبل على الغارب في قضية التعاقدات الجديدة وراحت الإدارة تفاوض محمد نور وإبراهيم هزازي وغيرهما من اللاعبين أصحاب الشهرة والنجومية وهو توقيت يراه المهتمون بأمور النادي خاطئ تماما لأن فريق الكرة يواجه تحديات صعبة في دوري أبطال آسيا ويحتاج إلى التركيز الشديد وإبعاده عن تلك الأجواء حتى لا تؤثر على معنويات اللاعبين لا سيما وأنهم صغار السن ويفتقدون إلى خبرة التعامل مع مثل هذه الأحداث.
البلطان والرهان
يلعب رئيس نادي الشباب خالد البلطان دورا جوهريا فيما يحققه فريقه من انتصارات وإنجازات بسبب قربه الشديد من اللاعبين، وحرصه على الفوز في كل مباراة يلعبها، فضلا عن شخصيته القوية التي طالما كانت سببا في وقوعه تحت طائلة العقوبات.
يختلف أسلوب البلطان في قيادة ناديه كثيرا عن بلوي الاتحاد، فهو يجيد فن التصريحات التي تصب وتدافع عن الكيان الشبابي دون مواراة أو خوف أو تراجع، وهو كثير الخروج عن النص، وكثير الحصول على عقوبات لجنة الانضباط التي وقعت عليه أكثر من عقوبة، ورغم ذلك فإن البلطان لا يتحدث بلغة المال، وحتى الآن لا يدري أحد القائمة الجديدة للاعبي الشباب الجدد والمنتقلين لصفوفه هذا العام، لذلك نجد الشباب أكثر استقرارا من الاتحاد، وأكثر ابتعادا عن التصريحات والتحدث بلغة المال، لذلك فإن الرغبة في إنهاء الموسم بالحصول على أكثر من بطولة موجودة لدى لاعبيه بفضل الثقة بالنفس التي زرعها مجلس الإدارة في نفوسهم وهو ما جعل تلك النجاحات تمتد إلى فريقي الأولمبي والشباب اللذين فازا ببطولة الدوري هذا الموسم، لأن المنظومة الإدارية ناجحة وتؤدي دورها على أكمل وجه.