الإشادة بالمعلم المتميز باتت واجبا

لا يستطيع أحد أن ينكر أهمية التحفيز وقيمته في التأثير على أداء الموظف في أي قطاع أو مؤسسة كانت حكومية أو أهلية، وأكثر القطاعات أهمية للمجتمعات قطاع التعليم بمؤسساته كافة من المدارس إلى إدارات التعليم إلى العنصر المهم فيها وهو المعلم، فقد حرم بشكل مجحف مع جميع من تناوب على كرسي الوزارة السابقين من أي حوافز تذكر، والأمل الكبير في وزير التربية والتعليم الجديد الأمير خالد الفيصل ذو الرؤية الثاقبة والمتطلع إلي تعليم ناجح وعصري أن يمنح المعلم الناجح مكانته ووضعه الطبيعي في المجتمع من أجل أن يزداد توقدا ونشاطا حتى يؤدي رسالته على أكمل وجه، ويكون المردود على أبنائنا الطلاب الذين هم أمل الوطن وعنصر النجاح في مستقبل الأمة.
فالمعلم المجتهد مع طلابه والمعلم الكسول جميعهم في نهاية كل شهر سواء، فالجميع يستلم راتبه دون أن يكون للنجاح والجهد ميزة عن الفشل والكسل.
وهذه من السلبيات التي تتعدد بكل ألوان الطيف في تعليمنا، فعندما يجد المعلم المجتهد الناجح مع طلابه أنه هو والمعلم الكسول في آخر المطاف سواسية لا يميزهم غير سنوات الخدمة، قد يركن إلى الكسل وعدم بذل الجهد وفي الأخير تكون المحصلة طلابا فاشلين وتعليما عاجزا ومخرجات تعليمية هابطة.
ومن الأمور التي تزيد الطين بلة أن كثيرا من المديرين في مدارسنا
لا يؤمنون بأهمية التحفيز للمعلم، فلا يقدمون للمعلم النشيط أي تحفيز حتى ولو بالكلام والإشادة أمام زملائه أو المشرفين، إما للخوف من إظهار المعلم بشكل قد يسحب البساط من تحت أرجلهم أمام المسؤولين الإداريين، أو للحسد الواقع في قلوب بعض المديرين والذي يجعلهم يخفون الحق ويساوون بين كل المعلمين حتى ولو اختلف الجهد.
فلماذا لا يوجد نظام تقرره وزارة التربية بدفع مبالغ مالية تحفيزية للمعلم الناجح، أو زيادة في المراتب والدرجات، مما قد يكون له الأثر على جميع المعلمين ويكون هناك التسابق إلى بذل الجهد المضاعف من أجل نيل التحفيز النظامي مما سيكون له المردود الإيجابي على أبنائنا الطلاب.