الماراكانا.. ساحة المواجهة بين الأمن والفقراء
الأحد، ١١ مايو ٢٠١٤لا تزال الأوضاع التنظيمية في البرازيل تعيش أجواء ملبدة بالغيوم، رغم اقتراب بطولة كأس العالم التي ستنطلق في الثاني عشر من يونيو المقبل، حيث لا تزال العديد من الملاعب لم تكتمل بعد ولا يقصد بذلك أرضية الملعب أو المدرجات لكن المنشآت المصاحبة والمحيطة بالملاعب، كما أن نقابة العمال ما زالت تواصل تأثيرها على العمال لعمل إضرابات بهدف الضغط على الحكومة لزيادة الرواتب وتحسين الظروف المعيشية، وزادت الأوضاع تأزما يوم إعلان لويس فيليبي سكولاري (فيليباو) تشكيلة السيليساو لخوض المباريات، حيث استغل متحدث باسم الشرطة البرازيلية حساب الشرطة على تويتر وقال إن الشرطة تعبر عن استيائها من عدم ضم النجم البرازيلي كوتينيو المتألق كثيرا مع ليفربول هذا الموسم، وهددت الشرطة بالإضراب أيام المونديال للضغط على الحكومة البرازيلية، وقد تجمع 30 شرطيا في ريو دي جانيرو لتأجيج إضراب الشرطة مطالبين بتعديل سلم الرواتب الذي لم يتغير منذ ثماني سنوات، وبعد إضراب شرطة ريو دي جانيرو انضمت العديد من المحافظات للإضراب، وكانت قوات من الأمن قد قامت في وقت سابق بمهاجمة عدد كبير من الفقراء الذين يسكنون بالقرب من استاد الماراكانا في مدينة ريو دي جانيرو، فيما قالت أنباء إن العديد من الفقراء اتخذوا مساكن قريبة جدا من الملاعب بغية الحصول على أموال من الجماهير القادمة من خارج البرازيل بطرق غير مشروعة، وإن قوات الأمن قامت بتطهير المناطق المحيطة بالملاعب من الفقراء المشاغبين، وكانت رئيسة البرازيل ديلما روسيف قد زارت عددا من المنشآت وأهمها ملعب ساوباولو الذي سيستضيف المباراة الافتتاحية، وكانت الحكومة البرازيلية قد دربت آلاف الجنود من الجيش وقوات البحرية للتدخل لحفظ الأمن في حالة وجود أي فراغ أمني أو إضرابات في المدن البرازيلية، ويحظر النظام البرازيلي على المؤسسات العسكرية عمل أي نقابات أو إضرابات.