سوق الهدا.. فواكه مستوردة تباع كمنتجات طائفية

يجذب منظر الفواكه المختلفة الزائر لمحافظة الطائف، وهي متراصة في محال البيع بمنطقة الهدا - الكر الصيفية منها والشتوية، في سوق عرف بأنه سوق الفواكه الموسمية، كونها لا تنقطع فيه، فكل ما يتمناه الزائر والمصطاف يجده هنا.
ولشهرة الطائف التي اكتسبتها على مدى السنوات بمنتجاتها من الفاكهة، يعمد بائعون على استجلاب منتجات ليست لها علاقة بالمنطقة، لكنها تباع وكأنها منتجات طائفية، لا يستطيع تمييزها المستهلك بسهولة.
ويؤكد صاحب البسطة أبو محمد النمري أن أغلب الفواكه ليست من إنتاج مزارع الطائف التي تعاني شحا في المياه، وعدم توفر العمالة، لأن كثيرا من المواطنين بالمحافظة هجروا مهنة الزارعة، وأصبح اعتماد بسطات السوق على بيع المنتجات الخارجية أو المحلية من مناطق ومدن سعودية أخرى، ولا توجد الفواكه الطائفية إلا فيما ندر من الموسم، وهي محددة كالعنب والتين الشوكي والرمان والتوت، رغم قلته، وما يعتريه من غش في نوع المنتج ومصدره.
وعدّ المواطن ماجد العمير وهو من سكان مكة المكرمة ودائم الزيارة إلى الطائف، وأكثر ما يحرص على جلبه معه الفواكه التي تشتهر بها المحافظة، أنه كثيرا ما يتفاجأ بالغش في نوعية الفواكه وطريقة تعبئتها بالصناديق، إذ لا يوجد في الصندوق عند فتحه سوى واجهته، فيما أسفله محشو بالأوراق أو بأسوأ نوع من المنتج.
فيما حمّل شافي الشمبري العمالة السبب الحقيقي في سوء الفواكه، إذ يستغلون غياب رقابة البلدية، مدفوعين بغلاء إيجارات المحال مما يدفعهم للغش أو التلاعب بأسعار الفواكه، ورأى أن الفواكه التي تباع في الهدا أغلى سعرا من تلك الموجودة في أسواق الطائف الداخلية، مستغربا وجود فواكه لا تنتج في الطائف من الأساس، ولكنها تباع على أنها طائفية، وقال إن هذا خطأ تتحمله البلدية، التي يجب أن تضع اشتراطات للبيع، وتضع لوحات إرشادية حول المنتج ومصدره.
ورأى عابد العبيدي أن مزارع الطائف لا تنتج منتجات زراعية كافية بسبب التكلفة الإنتاجية العالية، وقلة الأمطار، واتجاه كثير من المواطنين للعمل الحكومي وهجر الزراعة، مما وضع إنتاج المزارع الطائفية في حدود معينة لا تتجاوزها ولا تستطيع تلبية الطلب المتزايد عليها حتى في المواسم.
«مكة» كررت الاتصالات الهاتفية بالمتحدث الإعلامي لمديرية الزراعة بمنطقة مكة المكرمة، المهندس حسن سنقوف، في محاولة لاستقاء إجابات منه، لكن كل المحاولات فشلت، كونه لم يرد على الاتصالات الهاتفية المتكررة حتي وقت إعداد هذا التقرير.