مذابح ضد مسلمي الهند تشعل الجدل حول الهجرة
الأحد، ١١ مايو ٢٠١٤
يختبئ صفاء الإسلام في حظيرة للدواب وهو يتابع مذعورا مسلحين ملثمين اقتحموا قريته وقتلوا نساء وأطفالا برصاص البنادق الآلية وألقوا بالناجين المصابين وسط أطلال منازلهم المحترقة.
كانت شقيقة راعي الماشية المسلم وابن أخته (7 سنوات) بين 41 مسلما قتلهم مهاجمون يشتبه بأنهم متشددون قبليون الأسبوع الماضي بولاية آسام الهندية النائية في أحدث مذبحة لأشخاص يتهمون بالهجرة من بنجلادش المجاورة.
وقال صفاء الإسلام بينما كان ينصب هو والعشرات من سكان قرية نارايانجوري خياما من أعواد البامبو على الضفة الأخرى من نهر بيكي “لن نعود إلى القرية أبدا”.
وقالت الشرطة وسكان محليون إن متشددين من قبيلة بودو شنوا 3 هجمات منفصلة لمعاقبة المسلمين لأنهم لم يؤيدوا مرشحهم المحلي في الانتخابات التي لا تزال مستمرة في أنحاء الهند.
وأجج أسوأ تفجر للعنف الطائفي في شمال شرق البلاد منذ 2012 مخاوف المسلمين الذين يعيشون على طول الحدود بين الهند وبنجلادش ويشعرون بالتمييز ضدهم من قبل ناريندرا مودي المرشح الأوفر حظا لتولي رئاسة الحكومة الهندية.
وأدلى مودي المرشح القومي الهندوسي بتصريحات مناهضة للمهاجرين غير الشرعيين من بنجلادش وقال إنه يجب عليهم “حزم حقائبهم” استعدادا للعودة لبلادهم في حالة فوزه بالانتخابات.
ولا يوجد دليل يربط تصريحات مودي بإراقة الدماء الأخيرة في الصراع الطويل إلا أن خصومه يقولون إن خطبه التي استمرت بعد الهجمات قد تشعر الكثيرين من الأقلية المسلمة بالهند بالعزلة.ويصل عدد مسلمي الهند إلى 150 مليون شخص.
وأثار احتمال فوز رئيس وزراء هندي يجبر المسلمين المنحدرين من بنجلادش على العودة لوطنهم القلق أيضا في داكا، حيث قالت الحكومة هناك إنها ستقاوم أي خطوة بهذا المعنى.
وقال وزير تجارة بنجلادش طفيل أحمد “إذا فعلوا هذا فإن العلاقة بين بلدينا ستصبح عرضة للخطر.ستتضرر.إن الهند بصفتها دولة ديمقراطية لا يمكنها اتخاذ مثل هذا الموقف”.
حزب مودي يدافع
وينفي حزب بهاراتيا جاناتا الذي ينتمي إليه مودي تهمة إثارة التوترات بآسام وأدان بشدة أعمال القتل.
وتشير استطلاعات رأي إلى أن الحزب سيقود الحكومة الجديدة بعد أن تنتهي الانتخابات.
ويقول زعماء الحزب إن من حقه تناول ما يصفونها بأنها “قضية أمن قومي لأن الهجرة جزء من محاولة بنجلادش لتوسيع حدودها بطريقة غير رسمية”.
وقال رانجيت كومار داس وهو نائب عن بهاراتيا جاناتا بمجلس ولاية آسام “إنه قتال بين قبليين وأجانب استولوا على أراضينا ووظائفنا.العنف نتيجة طبيعية.
إذا لم يكن هناك حل دائم فسيتكرر مرة تلو الأخرى”.وتلقى خطب مودي صدى بوسائل التواصل الاجتماعي.وتصدرت تعليقات حملت شعار “نعم لترحيل مواطني بنجلادش” قائمة التعليقات الأكثر استخداما الاثنين الماضي.وطوال الحملة الانتخابية ركز مودي على قدرته في وضع حد لأسوأ تباطؤ اقتصادي، لكنه أخفق في تبديد شكوك تتهمه بالتحيز لصالح الأغلبية الهندوسية ضد المسلمين.وترجع هذه الشكوك لصعود حزب بهاراتيا جاناتا في تسعينيات القرن الماضي.ويتهم مودي بأنه لم يبذل جهودا لوقف شغب طائفي في 2002 عندما كان رئيسا لوزراء ولاية جوجارات، سقط خلالها ألف قتيل معظمهم مسلمون.