إهمال العربية يهدد الهوية المكية
الأحد، ١١ مايو ٢٠١٤
أكد أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، الدكتور عبداللطيف بن دهيش أن توافد الزوار والمعتمرين والحجاج على مكة المكرمة، واضطرار الباعة وسائقي سيارات الأجرة وموظفي الاستقبال في الفنادق إلى التحدث معهم بلغتهم، سيؤدي إلى خلل يؤثر سلباً على هوية أهالي العاصمة المقدسة.
وذكر ابن دهيش لـ»مكة» أن التركيبة السكانية لمكة المكرمة بدأت تؤثر بشكل مباشر على الهوية، مشيرا إلى أن الأمر برمته يحتاج إلى وقفة جادة لتدارك التغول على الثقافة المكية، مبينا أنه ينبغي على المجتمع المكي بث هويته ونشرها عبر طباعة صور الحرم ومعالم مكة المكرمة على الهدايا التي يعكف الزوار والمعتمرون على شرائها والتزود منها قبل مغادرتهم إلى ديارهم.
وألمح ابن دهيش إلى الدور الذي يجب على المسؤولين في المطارات تحمله من توفير محلات خاصة ببيع ماء زمزم لضمان خلوه من الغش والزيف، كما يحصل من بعض الباعة في الشوارع، وهو ما يسيء إلى البلد عامة وأهالي مكة خاصة.
وأكد أستاذ التاريخ أن المطبوعات التي تحكي تاريخ مكة والمترجمة إلى عدة لغات من أهم الأمور التي تساعد في نشر الثقافة المكية، إضافة إلى تصديرها لكافة الدول التي يأتي منها الزوار والمعتمرون، بحيث يمكن لتاريخ مكة وثقافتها أن يجوب أقطار العالم بسبب تلك المنشورات التي يمكن إرسالها مع الزوار والمعتمرين، أو بثها الكترونيا عبر مواقع يطلع عليها القراء بلغات عالمية مختلفة.
ونوه إلى أنه من الواجب على سفارات وملحقيات السعودية بالخارج، العمل على نشر ثقافة البلاد وعاداتها ومواقعها التاريخية عبر الصحف الصادرة بتلك البلاد، أو من خلال مطويات وكتيبات تعكس القيمة الثقافية والمعرفية والعادات والتقاليد المتبعة في السعودية بشكل عام، ومكة المكرمة بشكل خاص.