المسؤول المتقاعس لا تغفر له الأعذار

»لا عذر لأي مسؤول متقاعس، في عدم القيام بواجباته وتسخير كل الإمكانات لما يخدم الصالح العام«، كلمات أطلقها أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله، نظرا للأضرار التي خلفتها الأمطار عقب هطولها على مكة يوم الخميس.
وبحسب ما أفادت إدارة الدفاع المدني فإن معدل هطول الأمطار من المتوسط إلى الغزير، إضافة إلى رصد الخميس وفاة واحدة و 1352 بلاغًا سجلتها غرف العمليات بإدارة الدفاع المدني، بينما كان شارع الحج وحي العمرة من أكثر الأحياء تضررا جراء السيول، إلى المقرح وأم الجود والشوقية.
خميس مكة الماطر وما خلفه من أضرار بسبب السيول، أعاد إلى ذاكرة المواطنين حادثة «الأربعاء الأسود» وهو اليوم الذي اجتاحت فيه الأمطار منطقة جدة، تاركة وراءها كثيرا من الصور المريرة التي تخلى عنها أهالي جدة ولم تعد من ضمن الماضي السعيد، ويبدو أن هذه الذكريات ستظل متأصلة وراسخة في أذهان المواطنين الذين لا يزالون يهلعون عند اقتراب موعد الغيث من أرضهم.
السؤال الأهم هنا..من المتسبب في كل ما يقع من أضرار وتلفيات للمال العام والخاص، سوء تنفيذ المشاريع، أم تقصير المسؤولين بشكلٍ يضمن للمواطن والمقيم سلامته واستقراره، أم سوء تصرف الناس عند هطول الأمطار وعدم استجابتهم للتحذيرات الصادرة عن الدفاع المدني.
وبالرغم من كل ذلك، إلا أن الناس سرعان ما يهرعون لممارسة حياتهم الطبيعية، بعد استفاقتهم من الفاجعة التي حلت بهم، ولكن من يضمن لهم السلامة إذا ما تكرر الأمر بحالة أسوأ من سابقتها؟