هبات الشرفيين عثرة في تطبيق الصرف وفقا للمداخيل

استصعب المتحدث الرسمي بالاتحاد السعودي لكرة القدم عدنان المعيبد، تطبيق خطوة نظيره الأوروبي الخاصة بآلية الصرف على كرة القدم بناء على ميزانيات الأندية، في الأندية السعودية، مرجعا ذلك إلى عدم ثبات مداخيل الأندية.
وقال” أنديتنا ليست بشركات وبالتالي ليست لها مصادر دخل ثابتة تعتمد عليها، وتطبيق قرار الصرف في حدود المداخيل، سيكون صعبا”.
وأضاف “الأندية السعودية تعتمد بشكل كبير على الدعم الخارجي الذي غالبا ما يكون مصدره من أعضاء الشرف ومحبي النادي، أكثر من اعتمادها على تسويق منتجاتها أو أي إيرادات دعائية وغير ذلك من الطرق الاستثمارية، لذلك كان من الصعوبة على اتحاد القدم أن يطبق هذه الخطوة في ظل استمرارها على هذا النهج”.
وأردف “الأمر ضمن خطط اتحاد كرة القدم، ومتى نجحت الأندية في أن يكون لديها استثمارات ومردود مالي وإيرادات ثابتة، سيطبق خصوصا في مسألة عقود اللاعبين وأسعارهم، كما أننا خطونا خطوة كبيرة نحو هذا الجانب من خلال تحديد السقف الأعلى لأسعار اللاعبين، واكتفينا بذلك في الوقت الحالي في انتظار ظهور نتائج القرار السلبية والإيجابية على مستوى اللاعبين المحترفين في دوري جميل وركاء، ونأمل أن يساعد القرار في تقليص الفجوة الكبيرة بين مداخيل الأندية ومصاريفها”.
وأوضح المتحدث باسم اتحاد كرة القدم، أنهم في الاتحاد لا يستطيعون عمل كنترول على مسألة الدفع للاعبين من تحت الطاولة بعد تحديد السقف الأعلى للرواتب، مؤكدا أنهم سيعتمدون على الأوراق الرسمية التي تقدم لاتحاد القدم ولجنة الاحتراف، والتأكد من أنها لم تتجاوز السقف الأعلى للرواتب المحدد، مشيرا إلى أنه في حال كان هناك تجاوز من خلال حصول اللاعب على مبالغ أكبر وأعلى من السقف، فإنه لن ينظر إلى أوراق اعتماده وسترفض نهائيا، كما لن ينظر إلى أي قضية ترفع من اللاعب أو النادي كونهما أخلا بما تم الاتفاق عليه مسبقا في مسألة سقف الرواتب.
من جانبه أوضح رئيس لجنة التسويق بالاتحاد الآسيوي، حافظ المدلج أن الاتحاد الأوروبي اعتمد خطوة ربط مصروفات الأندية بمداخيلها، عقب قيام الأندية الأقل دخلا، بتقديم شكاوى بأنها لا تستطيع الاحتفاظ بلاعبيها في ظل الإغراءات من الأندية الكبيرة، كما أنها لا تستطيع الدخول في منافسة مع الأندية ذات الدخل العالي في سوق الانتقالات واستقطاب اللاعبين أصحاب الأرقام العالية.
وزاد “على سبيل المثال، كانت القيمة المحددة للتعاقد مع لاعب ساوباولو البرازيلي، لوكاس مورا 25 مليون دولار، إلا أن نادي باريس سان جرمان، فاجأ الجميع ووضع على طاولة المفاوضات، 45 مليونا وخطف اللاعب، ومثل هذه الأمور هي التي جعلت الأندية الصغيرة تشكو من لغة المال المنتشرة وسط الأندية الثرية ما يجعلها تنفق مبالغا طائلة اعتمادا على مداخيلها”.
وواصل “في السعودية تشكل هبات أعضاء الشرف ورئيس النادي نسبة الدخل الأول للنادي، بينما لا وجود لذلك في أوروبا إطلاقا، حيث المطالبة بتبرير إدارة النادي لكل مبلغ استلمته وفيما صرفته بعد الوقوف على العقود المبرمة والإعلانات على قمصان النادي والملعب والتذاكر الموسمية التي تباع على المشجعين والنقل التلفزيوني إلى آخره”.
واسترسل “بداية ثورة الأندية الصغيرة ضد الكبيرة يجب أن تبدأ بتقديم شكوى إلى الاتحاد الآسيوي على غرار ما تم في أوروبا، وقد يشكل الاتحاد القاري لجنة مثل التي شكلها نظيره الأوروبي، والموضوع برمته لم يطرح في الاتحاد الآسيوي من قبل، إلا أن هناك تحركات من قبل رابطة المحترفين في الدوري السعودي نحو هذا الاتجاه، كما تقوم الشركة المشرفة على ملف الخصخصة في الأندية السعودية بدراسته من خلال التشاور مع الرابطة وجمع المعلومات الكافية، ونتمنى أن تكون بداية تصحيح الأوضاع على مستوى القارة، من السعودية على الرغم من صعوبة تطبيقه محليا”.