من زينك عاد يا سيدي القارئ؟
السبت، ١٠ مايو ٢٠١٤
ما أسهل أن تتهم (كاتباً) بالتقصير والمجاملة والمداهنة والنفاق والوصولية والخوف والتكرار والاجترار، ولكن هل جرَّبتَ يا سيدي وتاج رأسي القارئ أن تتهم نفسك ولو بجزء من (النانو) أو (الأنون منه) فتفترض أنك أنت لم تفهم أو أسأت الفهم أو لم تقرأ أصلاً؟ وسامحني وأعدك أن أستغفر الله وأحج هذا العام في حملة (كورونا) الوهمية تكفيراً لخدش مشاعرك التي يشهد أعضاء مجلس إدارة (بعد النسيان) المؤسسون أنها هي (رأسمال) هذه الزاوية، كما يشهد ميثاقنا أنك أنت الكاتب الحقيقي وما الأخخخ/ أنا سوى (طابعٍ بأمر الله)!
ها أنت ترى الأقلام (الأصلية وكل شي بريال) أكثر من المشاريع المعطلة، ولكن أين هو القارئ الذي يؤمن بأن مفتاح الحل بيده (هو)؛ فيتوجه إلى القنوات الرسمية التي يفترض أنها تحسب له ألف حساب لأنها ما وُجدت إلا لخدمته وتحقيق رضاه، بدل أن يبحث عن كاتبٍ أو إعلاميٍّ (مُرْتَزَقَينِ) غلبانين (يفش خلقه) معهما في حفلة لطمٍ (كُؤْبى)؟
ولا تذهب بعيداً فذاكرتنا (مُزَهمرة خلقة) بل تأمل حفلة (كورونا): رحل معالي الوزير السابق واستلم الأمانة معالي وزير العمل، فما الذي تغير بالنسبة لك أنت أيها القارئ (الكاتب الحقيقي)/ المواااطٍ الذي ملأ وسائل (التفاصل والتسافه) الاجتماعي صراخاً وضجيجاً وعويلاً؟ هل كان طموحك أن تعرف الرقم الحقيقي للضحايا؟ أبشر: كنت متخوِّفاً من أن الرقم جاوز المئة، وها أنت تكتشف أنه قارب الخمسمئة؟ ارتحت؟ هل كنت تريد أن يقال بعض المسؤولين كمدير مستشفى مثلاً؟ أبشر، وأنت معتادٌ على إقالة المدربين في دوري (التردِّي) المحلي فهل حُلَّت المشكلة هناك حتى نقضي على الأزمة هنا؟
متى تعترف يا سيدي القارئ أنك لستَ (نائماً) بل (متنويم)، ولستَ سلبياً بل (مُتَسَيلِبْ)، ما صدقت انشغلت بالصحة عن مشاكل (العمل) وهل هذا وقته مثلاً: أن تسألها عن اتفاقية المملكة مع منظمة التجارة العالمية التي لم تفعَّل منذ (2004) وضع هنا 10 علامات استفهام (؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟).