الإثارة تتواصل في الليجا والأرقام ترجح كفة أتلتيكو

ينتظر عشاق كرة القدم المشاهد الأخيرة من فيلم الدوري الإسباني لكرة القدم في ظل الصراع الثلاثي بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة وريال مدريد.
وأضفى دخول أتلتيكو هذا الموسم للمنافسة على اللقب نكهة خاصة، بعد أن ظل الصراع محصورا بين الريال وبرشلونة، ويتربع أتلتيكو على الصدارة قبل مرحلتين على نهاية الدوري بفارق 3 نقاط عن برشلونة وأربع عن ريال مدريد.
لكن اللافت أن الفرق الثلاثة عجزت عن الفوز في المرحلة السابقة، في سابقة فريدة من نوعها، فخسر أتلتيكو مدريد الباحث عن لقبه الأول منذ 1996 بعد 9 انتصارات متتالية، على أرض ليفانتي العاشر 2-0.
وكان ريال مدريد حامل اللقب 32 مرة آخرها في 2012، في طريقه لخسارة مؤلمة على أرضه أمام فالنسيا الثامن، قبل أن ينقذه البرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم ويسجل هدف التعادل (2-2) في الوقت القاتل بلمحة فنية رائعة.
أما برشلونة، فأهدر فوزا كان في متناوله عندما عادله ضيفه خيتافي المتواضع 2-2 في الوقت القاتل.
سيناريو الفيلم المشوق استكمل الأربعاء عندما كان ريال في طريقه إلى الفوز على بلد الوليد المتواضع، لكنه صدم أولا بإصابة رونالدو ثم تلقي هدف التعادل في الدقائق الأخيرة، لتمنى آماله باستعادة اللقب بضربة قاسية.
وهكذا سيكون أتلتيكو مدريد قادرا على حصد اللقب المنتظر في هذه المرحلة، بحال فوزه على ضيفه ملقة الـ 13 غدا، وعدم فوز برشلونة على أرض التشي الـ 14 بغض النظر عن نتيجة ريال مدريد مع مضيفه سلتا فيجو التاسع.
كما سيتوج لاعبو المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني حتى بحال تعادلهم وخسارة برشلونة وعدم فوز ريال مدريد.
ورأى سيمويني أن فريقه “في وضع مثالي” لإحراز اللقب برغم الخسارة أمام ليفانتي وقال “نحن في وضع مثالي، وكنا سنوقع على بياض للوصول إلى هذا المركز.
خسرنا أمام ليفانتي، لكن الأمور بيدنا.
كي نضمن التتويج علينا الحصول على 4 نقاط من أصل 6 بغض النظر عن نتائج الفرق الأخرى”.
وتابع “ستكون الأسابيع المقبلة مثيرة.
يجب أن نعيش بهدوء ونعمل جيدا”، مشيرا إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في 24 مايو الحالي في لشبونة، حيث سيواجه جاره وغريمه ريال مدريد.
وقال لاعب وسط الفريق جابريال فرنانديس الذي لعب إلى جانب سيميوني في أتلتيكو في نهاية مسيرة المدرب الحالي في 2003-2004 “لا أدري إذا كنا نمتلك إمكانات أفضل من الآخرين، لكن من المؤكد أن شغفنا أقوى بكثير”.
من جهته، مر ريال مدريد بأسبوع سيئ للغاية بعد خسارته أربع نقاط في مباراتين، فعلق مدربه الإيطالي كارلو انشيلوتي: “سيكون الفوز بالليجا صعبا للغاية.
سنحاول الفوز في آخر مباراتين، لكن اللقب صعب”.
ورفض انشيلوتي تفضيل أتلتيكو مدريد أو برشلونة للفوز باللقب علما بأنهما يلتقيان في المرحلة الأخيرة على ملعب “كامب نو” وبحال تعادلهما بالنقاط يتم الاحتكام إلى نتيجة مواجهتهما المباشرة وقد تعادلا ذهابا من دون أهداف، لذا فوز برشلونة بأي نتيجة سيمنحه لقبه الثاني على التوالي وينقذ سمعة مدربه الأرجنتيني تاتا مارتينو الذي تشير التقارير إلى إقالته وتعيين لاعب الفريق السابق لويس انريكي بدلا منه.
وعزا انشيلوتي تراجع لاعبيه في الآونة الأخيرة إلى ضغط المباريات “لقد افتقدنا إلى الطاقة الذهنية في المباريات الأخيرة.
ما زال أمامنا الوقت للتحضير لنهائي دوري أبطال أوروبا”.
وعاد إلى تمارين الفريق الملكي رونالدو الذي عزز رصيده في صدارة ترتيب الهدافين أمام غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي هداف برشلونة مسجلا هدفه الخمسين هذا الموسم في كل المسابقات في مرمى فالنسيا، قبل أن يخرج مصابا في اللقاء الأخير.
ورأى انشيلوتي أن إصابة رونالدو ليست خطيرة، لكنه أخرجه تخوفا من تفاقم الإصابة قبل نهائي دوري الأبطال الذي ينتظر ريال لقبه العاشر منذ 2002.
كما عاد إلى تمارين ريال الجناح الويلزي الطائر جاريث بيل بعد إبلاله من الإصابة.
ويعود برشلونة إلى ملعب التشي للمرة الأولى منذ 25 عاما عندما فاز 3-0، باحثا عن تعزيز آماله بإحراز لقبه الخامس في آخر 6 سنوات.
وعلق الأرجنتيني ميسي على وضع الفريق الكاتالوني “يجب أن نستفيد ولا نتخلى عن الفرصة.
نحن أفضل الآن من الأسابيع الأخيرة”.
وعن التقارير التي أشارت إلى خلافات في الفريق في الآونة الأخيرة، قال ميسي “سمعنا أخبارا كثيرة هذه السنة، كان معظمها بلا معنى ولا يتعدى حاجز الأكاذيب، أنا بخير وحالتي جيدة”.
وعلق لاعب وسط برشلونة تشافي بعد مباراة خيتافي المخيبة “لقد أخفقنا، لم يكن موسمنا جيدا، عاندنا الحظ ولم ننافس على مختلف الأصعدة.
برغم الفوز بكأس السوبر الإسبانية يجب أن ننسى هذا الموسم.
يجب أيضا أن نمارس النقد الذاتي.
باستثناء حصول معجزة، لقد فقدنا الدوري”.