باحث: العبث بجغرافية مكة يهددها بالسيول

أوضح باحث مختص في أنظمة المعلومات الجغرافية أن العبث بجغرافية مكة المكرمة وتغيير تضاريسها بدك الجبال وهدم الشعاب وتغيير مسارات الأودية ومصارف الأمطار بات يهدد سلامة العاصمة المقدسة وأهلها.
وحذر الباحث حسن عبدالشكور من أنه ما دامت هناك مشاريع تحت التنفيذ لسنوات مقبلة فستهدد السيول مكة بسبب تغير المناسيب، ووجود كميات من الأتربة والصخور غير الثابتة التي تجرفها أقل كمية من الأمطار؛ بمعنى أن مشاريع التطوير الضخمة ألغت الفائدة من مشروع تصريف السيول، وأعادت مكة إلى تهديد السيول القديم، لا سيما مع التغييرات الحاصلة في المناخ ومواسم الأمطار.
ومن الواجب الآن دراسة تأثير كل مشروع على السيول ومساراتها.
وطالب عبدالشكور بضرورة كشف الأوراق وتمكين الباحثين من الحصول على بعض الحقائق العلمية والهندسية لدعم مصداقية هذه الآراء لا سيما مشروع الحماية من السيول في العاصمة المقدسة للتصدي لخطر السيول فيها لما يقارب المئة عام المقبلة.
وأضاف: لو أن هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة اهتمت فعليا بإنشاء إدارة للجوماتكس ونظم المعلومات الجغرافية لكان باستطاعتها عمل الحسابات الخاصة بالميول وتأثيرها في تجمعات السيول ومساراتها.
منبها إلى أن الكارثة المحتملة هي فيما قد تسببه السيول في مشروع تطوير المشاعر المقدسة خلال سنوات تنفيذه لتدارك الوضع، وما قد ينتج عنه من أخطار سواء من كميات الأمطار أو حركة الحشود ووسائل النقل أو غيرها على الحجيج خلال سنوات التنفيذ.
وقال: «أظن أن مشاريع التطوير الجديدة وأهمها مشاريع وسط مكة أثرت سلبيا على منظومة تصريف السيول وتسببت بالأضرار التي لحقت بعدد من الأحياء في مكة أمس الأول عقب الأمطار والسيول الجارفة.
الأمر الذي يستلزم الآن إخضاع المشاريع في مكة والمشاعر إلى إعادة تقييم شامل».