التاسعة حديث الساعة والتجار يطالبون بعدم إقراره
السبت، ١٠ مايو ٢٠١٤
سيطر مشروع قرار إغلاق المحال التجارية في التاسعة مساء على أحاديث العامة، ورواد المجالس والمقاهي وغيرها، وأصبح شغلهم الشاغل، وحديث الساعة -إن جاز التعبير- شأنه شأن القرارات السابقة الأخرى، التي أثارت ردود أفعال متباينة فور صدورها أو إعلان دراستها من قبل الجهات المختصة.
القرار المزمع إعلان تطبيقه قريباً أصبح في وقتنا الراهن مادة دسمة للنقاش وهو من أكثر المواضيع طرحاً وتداولاً بين رجال الأعمال والتجار وغيرهم من فئات المجتمع المحلي.
ماذا نفعل؟ بهذا التساؤل بدأ فهد السبيعي الذي يملك مجموعة محال لبيع الملابس بالجملة حديثه لـ»مكة» قائلا: إذا أقر القرار، فبالتأكيد ستنخفض مبيعاتنا إلى النصف.
وقال: فترتنا الذهبية تبدأ بعد العشاء، ويلجأ السعوديون خلالها لشراء مستلزماتهم بعد أخذهم قسطاً من الراحة بعد يوم عمل شاق، مشيراً إلى أن هذه الفترة هي المفضلة لدى السعوديين وغيرهم لقضاء حاجاتهم، نظراً لانخفاض الازدحام المروري ودرجات الحرارة ليلاً التي تشجع الكثيرين لتأجيل تسوقهم للفترة المسائية.
وأضاف: كثير من السعوديين يعملون في القطاع الخاص، وينتهي عملهم في الثالثة أو الرابعة عصراً، وما إن يصلوا منازلهم ويتناولوا غداءهم ويأخذوا قسطا من الراحة، حتى تكون الساعة قد أوشكت على التاسعة وقت إقفال المحال، وبالتأكيد سيضطرون لتأجيل أعمالهم لليوم التالي، وربما للإجازة الأسبوعية التي ستتحول للتسوق وإنجاز المهمات.
ويصف تاجر لمواد السباكة والكهرباء الذي رمز لاسمه بأبومحمد الخطوة بالشامة السوداء في جبين التجارة في حال تطبيقها، لافتاً إلى أن المتسوق يحجم صيفا عن قضاء حاجاته في فترة النهار ويؤجلها للمساء بسبب درجات الحرارة المرتفعة، مضيفاً أن كثيرا من شهور السنة تعد مفقودة فور تطبيق القرار كشهر رمضان والأعياد ناهيك عن أيام وسط الأسبوع.
ولفت أبومحمد إلى أن الأسواق التجارية والمحال في الصباح تعد مهجورة فلا تكاد ترى زبوناً في تلك الأوقات، إضافة إلى فترة الظهيرة حيث تمثل فترة ميتة تجارياً ولا يبدأ الزبائن بالتوافد إلا مع نهاية فترة العصر، كذلك ما بين صلاتي المغرب والعشاء، التي تعد فترة قصيرة وغير مجدية تجارياً، مؤكداً أن القرار سينقص من فترات عملهم، وبنسبة كبيرة تصل إلى 4 ساعات، وهي فترة ذروة لأعمالهم.
ويبدي علي السرحان تذمره من القرار، وخاصة أن الرياض على سبيل المثال لا توجد بها وسائل للترفيه العائلي مثل المراكز التجارية المغطاة.
ويقول: هناك بصيص أمل في أن تسهم الخطوة في دخول السعوديين لهذا القطاع وتوجههم نحو مهنه.
ويشير تاجر المفروشات صالح باوزير إلى اعتياد غالبية الزبائن قبل الشراء على تفحص السوق بحثاً عن أقل الأسعار وأعلى جودة ويأخذ ذلك منهم وقتاً طويلاً في التمحيص والتدقيق بالبضاعة.
أما الشريحة الأخرى من يأتون في أوقات متأخرة من الليل ويشترون دون المفاوضة على السعر، فبالتأكيد سنخسرهم، لافتاً في السياق ذاته إلى أن الازدحام المروري سيزداد كثافة خلال هذه الفترة.
سعيد الدوسري تاجر في الملابس الجاهزة ويملك عدداً من المحال لعله رجل الأعمال الوحيد الذي فضل هذه الخطوة بسبب رغبته بأن يعمل أبناؤه معه في محاله التجارية، وأن يستلموا تجارته بعد أن أفنى عمره في تنميتها، ولا سيما أن بعضهم يدرس في الجامعة صباحاً، وابتعدوا عن العمل معه بسبب طول فترته وضياع يومهم على حد قوله.