آليات من المشاريع إلى التدخل السريع
السبت، ١٠ مايو ٢٠١٤
في مساء الخميس تغير المشهد الدراماتيكي في العاصمة المقدسة، التي لا يفتأ صباحها عن مسائها من أصوات هدير معاول وآليات التطوير المنفذة لكثير من المشاريع التطويرية والتنموية، والتي تعدّ مكة المكرمة من أكثر مناطق السعودية تنفيذا لها.
ما تغير هو أن بوصلة المشاريع توقفت إثر هطول الأمطار، وتحولت تلك الآليات التي طالما كانت تشاهد في مواقع المشاريع، إلى طرقات وأحياء العاصمة المقدسة، فبدلا من تنفيذ مهامها الرئيسة في حفر وتكسير الجبال، أضحت في ساعات معدودة وسيلة ناجعة لسحب المركبات وفتح الطرقات التي أغلقت جراء السيول.
عدد من مؤسسات المقاولات دفعت بآلياتها في سحب مركبات أعطبتها مياه السيول، ورفع أحجار أغلقت أجزاء من طرقات بعض الأحياء التي ارتفع فيها منسوب مياه السيول، وكان لها دور كبير وملموس في تعاونها مع الجهات المسؤولة في إزالة كثير من العوالق التي خلفتها مياه الأمطار، خصوصا في المناطق الأكثر تضررا شمال مكة، والتي هطلت فيها أمطار غزيرة كأفواه القرب.
وقال هاني المطرفي، مالك إحدى مؤسسات المقاولة، «توقيت هطول الأمطار كان خارج أوقات عملنا في المشاريع، نظرا لهطولها في المساء، وهذا التوقيت غالبية شركات المقاولة تكون متوقفة عن العمل، وهو ما ساعدنا في التدخل لإزالة بعض العوالق التي حدثت في طرقات بعض الأحياء جراء سحب السيول لها، ومنها سيارات المواطنين التي تعطلت، حيث تم سحبها إلى جانب الطرق انتظارا لقدوم مركبات لنقلها للورش الصناعية».