المسرح الحر يسدل الستار على دورته التاسعة والسعودية تحصد البرونزية بمساحة بوح

اختتمت مساء الخميس فعاليات مهرجان ليالي المسرح الحر الدولي في دورته التاسعة، على شرف معالي وزيرة الثقافة الأردنية الدكتورة لانا مامكنغ، والتي شاركت فيها العديد من الدول العربية بعروض مسرحية متنوعة أسهمت في إثراء الحراك المسرحي العربي.
وقد تنافست على جوائز المهرجان الذهبية والفضية والبرونزية ستة عروض مسرحية، وهي: المسرحية الأردنية «على الخشب»، والمغربية «هما «، والمصرية «الطريقة السليمة للتخلص من البقع»، والعمانية «الخوصة والزور»، والسعودية «مساحة بوح»، والجزائرية «خلف الأبواب»، فيما اعتذرت المسرحيتان الليبية والتونسية عن المشاركة.
وكانت لجنة التحكيم في المهرجان قد ضمت كلا من محمد الضمور رئيسا، وعضوية: ماهر خماش وسميرة البارودي وعزيز خيون وعمر الجاسر.
بدأ الحفل بكلمة لانا مامكنغ، والتي أبدت سعادتها بهذه التظاهرة، ووعدت أن تكون الدورات المقبلة للمهرجان بشكل مختلف ومتطور، كما أشادت بالحراك الفني والذي يعيد الوهج للمسرح الأردني، مبينة أن الملاذ الآمن في الوقت الحالي يتمثل في الثقافة والفنون، فهما الحصانة الأمنية والأخلاقية بعدما شوهت لعبة التفكك المجتمعي والإنساني بعض المجتمعات الإنسانية جغرافيا واقتصاديا ونفسيا.
وأضافت أن الأردن وسط ذلك هو حالة متميزة وفريدة، فالأمن والأمان وإن كان جزء منهما سياسيا، فهناك جزء آخر يعود إلى جهود المؤسسات الوطنية، وإلى إسهام المواطن المثقف.
الفنان العراقي عضو لجنة التحكيم الأستاذ عزيز خيّون قرأ بيان لجنة التحكيم، وذكر فيه مدى رضا اللجنة التام عن مستوى العروض المسرحية.
وقدمت لجنة التحكيم شكرها لفرقة المسرح الحر لتميزها، كما أشادت بالمستوى الفني للعروض المسرحية المتنافسة، والتي تقاربت بشكل كبير في تفاصيلها العريضة، وأوصت إدارة المهرجان بأن تهتم أكثر بزيادة عدد العروض وتنوعها والاستفادة من الحراك العربي للمسرح في جميع الدول، كما طالبت اللجنة بالابتعاد عن كل ما هو سوداوي؛ لأن المسرح منصة للتفاعل والأمل والتنوير والاحتفاء بقيم الجمال.

المسرح وسيط جمالي لإيصال الأفكار

وشكرت اللجنة الفرق المسرحية على إصرارها الواثق على اختيار المسرح كضرورة جمالية أو وسيط لإيصال أفكارها، مؤكدة على أهمية التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني كالجامعات والنقابات وغيرها، لدعم النشاط المسرحي بطرق جديدة ومبتكرة ليمارس المسرح دوره في البناء والتنمية.
فيما قررت حجب جائزة التحكيم الخاصة، لأن عدد العروض المتنافسة كان قليلا، ووجود الجائزة قد يسهم في إضعاف المهرجان.

الطائف يحصد البرونزية

وختم خيّون المهرجان بقراءة نتائجه التي جاءت على النحو التالي: جائزة المسرح الحر الذهبية حصل عليها عرض مسرحية «على الخشب» لاستوديو الممثل بالأردن من تأليف وإخراج زيد خليل مصطفى، جائزة المسرح الحر الفضية وذهبت لعرض «الطريقة السليمة للتخلص من البقع» من إنتاج جماعة تمرد للفنون المسرحية بمصر، وهي من تأليف رشا عبدالمنعم وإخراج وتمثيل ريهام عبدالرازق، أما الجائزة البرونزية للمسرح الحر فذهبت لعرض «مساحة بوح» لفرقة مسرح الطائف من تأليف فهد رده الحارثي وإخراج مساعد الزهراني.