تأخر التراخيص يهدد بهجرة مصانع ذهب
السبت، ١٠ مايو ٢٠١٤
يتجه عدد من المصانع والورش المتخصصة بصناعة الذهب والمجوهرات للإغلاق نهائيا بسبب صعوبة تطبيقها للإجراءات المطلوبة من أجل حصولها على التراخيص اللازمة والتي قد تستغرق عاما بالكامل، في حين طبقتها المصانع المهاجرة من المملكة إلى دبي، وحصلت على سجل وتأشيرات لعمالتها في 3 أيام، بحسب ما ذكره رئيس لجنة الذهب بمجلس الغرف التجارية، رئيس لجنة الذهب بغرفة جدة محمد عزوز.
وأكد أن المملكة ستتحول خلال السنوات القليلة المقبلة من مصنع للذهب المحلي إلى منافذ لتسويق المجوهرات الخارجية، وأن المصانع والورش ستغلق نهائيا لصعوبة الحصول على إجراءات التراخيص.
وقال: وصل عدد السجلات حاليا إلى 7 آلاف سجل، بعد أن كانت تتجاوز 15 ألف سجل، موزعة ما بين ورشة صغيرة وكبيرة ومصنع، وواجه أصحابها صعوبة في تطبيق الإجراءات الحكومية التي تصل إلى 8 جهات، إضافة إلى عدم وجود كوادر وظيفية وطنية للعمل في مجال صياغة الذهب لتحقيق النسب المطلوبة.
وأضاف: إلى الآن لا يوجد في المملكة موظف سعودي على مهنة صايغ ومصمم ذهب، وإن وجد مصمم يكون عمله خارجيا يبيع الرسومات والتصميم للمصانع، وفي الغالب ترفض كثير من الرسومات، لأنها لا تأخذ الطابع التجاري الذي تهتم به المصانع لترويج منتجها عبر محلات الذهب.
وأكد عزوز أن المصانع والورش في السابق كانت تتعامل مع التوظيف بشكل عام لجميع سجلاتها المخصصة للمحلات والورش لتحقيق النسبة، أما حاليا فأصبح كل سجل له نسبة ومرتبطا بوزارة العمل، مما يصعب التوظيف في الورش للسعوديين، بينما حققت محلات الذهب نسبا جيدة في التوطين، فلا يخلو محل إلا ويوجد فيه موظف أو موظفان بعد أن حصلوا على دورات مرتبطة بالتوظيف.
وأشار إلى أن الحوافز المقدمة في الدول المجاورة خاصة دبي لمصانع الذهب ساهمت في هجرة المصانع الوطنية وتسويق منتجهم لجميع دول الخليج، متوقعا أن تتم هجرة جميع المصانع لوقوعها في الخط الأحمر والأصفر، إضافة إلى بيروقراطية الجهات الحكومية والتي تصل إلى عام كامل لتطبيقها كاشتراط أن يكون المصنع موجودا في شارع عام، وفي مبنى مستقل، والذي يصل إيجاره السنوي إلى أكثر من نصف مليون ريال، بينما في دبي يمكن تطبيق ذلك في أقل من 3 أيام، و”تحصل على التأشيرات والبيئة المناسبة لبناء مصانع للمجوهرات”.
يذكر أن المملكة وصلت إلى المرتبة 15 عالمياً من حيث احتياطي الذهب بقرابة 223 طناً، والذي يمثل نسبة 3% من إجمالي الاحتياطي العالمي، بينما تحتل المركز الرابع على مستوى العالم في استهلاك الذهب، والأول على المستوى العربي، وتستهلك ما يقارب ثلث الطلب من إجمالي الموجود منه في الشرق الأوسط.