هل يداوي الأكاديمي الصحّة؟!

اهرب – في طلب العافية - للعاصمة أو «جدّة»! تجهيزات المستشفيات هناك أفضل والأخطاء الطبية أقل! حتى الأطباء من أبناء المنطقة تركوها ورحلوا صوب المدن الكبرى للعمل بمستشفياتها لوجود خدماتٍ «أفضل» و»المعيشة» هناك «واسعة»! يهتف آخر مؤكداً قول صاحبه: «فلذة كبدك» هو فلا تتركه لمصير «جراحة» مجهول! إلا إن رغبت رؤيته مبصراً بعينٍ واحدة فقط! عالج «ولدك» في «الشام»!وبالطبع فالناصح لم يكن يعني «بلاد الشام» تحديداً – والتي تعيش أوضاعاً مأساوية - وإنما ساق التسمية لمصطلح متعارف عليه لكلّ ما كان «شمالاً» عن «جيزان» المنطقة التي تعيش أوضاعاً مأساوية في الجانب الصحي – كما هو معروف -!يستلم طرف «النصيحة» ثالث فيقول: «انقز» به للـ«يمن» إن كنت ترغب في علاجه بمستشفى خاص؛ فالتكلفة هناك أقل والأطباء «ماهرون»! وبهذا تضرب عصفورين بحجر: علاج ولدك والتمتع بسياحة «خضراء»! صحيحٌ أن الأوضاع الأمنية هناك غير مستقرّة ولكن صحّة ولدك أهم!تتلمّس الأعين صوتاً قادماً من طرف زاوية المجلس - بسبب بقائه صامتاً طوال «الجلسة»- وهو يعلن الخبر دون أن ترتفع عيناه عن «شاشة الجوال» قائلاً: «الدكتور محمد آل هيازع» تمّ تعيينه وزيراً للصحة؛ ثم يخبر الحاضرين بأصداء تعيين هذا «الجنوبي» لمنصبٍ وزاري نقلاً عن وكالة «الواتس اب»! يتوقف عن سرد المزيد لانقطاع «الاتصال بالشبكة»! يطرح الجهاز جانباً ويعلّق: التصاق الرجل بالمنطقة – كمدير لجامعتها - يجعله عارفاً وملمّاً بفقر الخدمات الصحية ما يمكّنه من إيجاد حلولٍ لمعالجة معاناة صحيّة «مزمنة»! والسعي لاستكمال المشاريع الصحية المؤجل افتتاحها منذ «عصورٍ خلت»! وهذه المعرفة ستقوده حتماً للاهتمام لا بتطوير «خدمات الصحة» بجازان وحدها وإنما تعميم النظرة على احتياجات باقي أطراف جهات الوطن! وخبرته الواسعة - في العمل الإداري - ستمنحه قدرة أكبر على مجابهة الملفات التي تنوء بها الوزارة منذ عقود! وبالطبع سيجد الوسيلة المناسبة ليزف البشارة ذات يوم ببدء تطبيق «التأمين الطبي» كتتويج لعمله الوزاري.
هنا دبّ التفاؤل في قلب «الوالد» لدرجة تفكيره بإرجاء الجراحة لولده أملاً بتحسّن خدمات مستشفيات المنطقة وكأنّ «معاليه» يملك «عصا موسى»!