الجاسر: نفتقد ثقافة مكاتب إنجاز المشاريع
الاثنين، ٢٦ يناير ٢٠١٥
أعرب وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد الجاسر عن فخره بما حققته المملكة من منجزات ضخمة على نطاق البنية التحتية للدولة، وأضاف اليوم في جلسة (الحكومات الصاعدة وطريقها نحو النجاح) ضمن فعاليات منتدى التنافسية الدولي الثامن: "لكننا نفتقد ثقافة مكاتب إنجاز المشاريع التي تفسح المجال لتنفيذ المشاريع، وفي الواقع لم نكتسب تلك المهارات بشكل جيد؛ لذلك فإن معظم الموارد نخصصها لتلك المهن ونعتمد إلى حد كبير في تنفيذ المشاريع الكبرى على الشركات الأجنبية، والدليل أن لدينا شركة طرق كبرى ولكن لدينا عدد هائل من الحوادث، وهناك سلوك مسيء على الطرق وفي أنظمة المرور. وهناك تدابير يمكن أن تحقق قيمة مضافة لاقتصادنا، وفي الوقت الحالي يبرز دور علم اقتصاد التنمية في توجيه اقتصاد التنمية مع التركيز على الكفاءة؛ إذ إن هناك رابطاً بين اقتصاد المعرفة والكفاءة لمزيد من التنمية، وهذا في الدول المتقدمة والنامية يعد نقلة نوعية مع التركيز على الكفاءة؛ لما لها من تأثير في الاقتصاد العالمي، وأن يكون أكثر تنافسية لمزيد من التطور الاقتصادي".
وأوضح أن "التنافسية أمر بعيد المنال بالنسبة إلى الدول النامية، وعند النظر إلى نموذج التنمية بدول الجنوب فإن الأمر ليس اختلاف ثقافات بل يرتبط بانخفاض الأجور في منطقة عن أخرى، كما أن الكفاءة تلعب دورا كبيرا في التعاون بين الدول؛ لذلك فإن الأمر يحتاج إلى موافقات، وتم اقتراح فكرة، ولسنا ببعيدين عن ذلك، ووزير التجارة والصناعة بيّن بعض النقاط التي اتخذها بالتعاون مع وزارة الداخلية والقطاع المصرفي، وهناك تسهيل في المعاملات البنكية دون الحاجة إلى الذهاب للبنك".
وأكد الدكتور الجاسر أن هناك توجهات من الملك سلمان بن عبدالعزيز لتيسير المعاملات وحياة الناس، وقمنا بالكثير في هذا التوجه، والمستثمرون يبحثون عن مناطق جديدة للاستثمار، وهذا لن يقلل الاستثمار الداخلي؛ فالاستثمار له اتجاهان، استثمار داخلي واستثمار خارجي، وليس لدينا أي قيود في هذا المجال، وهناك استثمارات من خارج المملكة. كما أن هناك توجهاً لتقوية العلاقات مع شركات خارج المملكة، ولكن لا أدعي أن لدينا نظاما اقتصاديا خاليا من العيوب، ولكننا اتخذنا خططا سريعة وجيدة، وهناك سوء فهم بشأن التعامل مع الشركات الخارجية. وإذا كان75% من العاملين بالمملكة يعملون في القطاع الحكومي، فإن الشباب يركزون على إيجاد وظيفة حكومية، ولا يتجهون للقطاع الخاص. والدول النفطية يجب ألا تجعل إيراداتها من النفط فقط، خصوصاً مع ما تعانيه اقتصادات تلك الدول من انخفاض الأسعار الحالي".