أمانة تحملها قلوب طيبة

الأمانة إن حملتها العقول كانت صعبة وقد تضيع، لكنها سهلة إن اعتنينا بها بقلوبنا لأننا نُخْلِص لما نحب بطبيعتنا وفطرتنا. إن حبنا لآبائنا وأزواجنا وأولادنا يجعل قلوبنا ترقص داخل أقفاصها، وعيوننا تدمع فرحاً لحظة إسعادهم. وإن أحببنا كل من حولنا وجدنا أنفسنا نسعد لسعادة مجتمعنا.
ودين الإسلام دين فطرة يدعو لحب الله وحب النبي صلى الله عليه وسلم وحب كل ما يقربنا لحب الله.
والقرآن يحفز فينا قلوبنا، لأن القلوب هي العدة المجهزة ربانياً لتسهيل حمل الأمانات التي على أعناقنا.
رحم الله الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك القلوب، حمل الأمانة بقلبه وقاد الأمة بالحب فجعلنا نعمل في تناغم مع ألحان نهجه وتوجيهاته، وجعلنا ندرك الأصوات النشاز في مجتمعاتنا.
وعزاؤنا في رحيله أن من استلم الراية من بعده هو صاحب يد الخير والقلب الطيب، التصق باسمه أكبر الحملات الخيرية في هذا البلد الطاهر.
إن مثل قلب الملك سلمان لا يصعب عليه حمل أمانة حكم هذا البلد الخَيِّر، فحنان الأبوة في مليكنا المفدى قد بلغ أقاصي الأرض قبل أدانيها، نحن اليوم جاهزون للعمل في تناغم مع إيقاع هذا القلب الطيب.