بيت بلا جدران

تخيل أنك تسكن بيتاً بلا جدران. تأكل وتشرب تنام وتصحو ترتدي ثيابك وتخلعها تمارس هواياتك.. في بيت على أنه بجدران ولكنه بدون!
أنت تملك جسداً هو بيت لروحك وعقلك. فيه كل أعضائك كحجرات المنزل وأنت تستخدم كل هذه الأعضاء. تخيل لو أن الناس ترى ما يحدث في هذه الأعضاء و(بهذه) الأعضاء. وأن الناس يستطيعون أن يسمعوا ويروا تفكيرك ومشاعرك.
المكاتب المغلقة التي تدور فيها أحداث كثيرة حيوية مصيرية.. لها جدران وربما عازلة للصوت وخارجها حراس شداد.. تخيل لو أنها بلا جدران..
بلا حراس.
لن تحتاج إلى الصندوق الأسود في الطائرة لأن كل ما يدور هناك ستسمعه إذا ما كانت (بلا جدران)، كل ما يحدث في كابينة القائد.
كل ما يحدث في مطابخ المطعم الشهير قبل أن يقدم لك على أنه ما لذ وطاب وكأنه لم تمسسه يد بشر، وربما كان طعاماً (بايت) ويبرع المطعم في جعلك (تبلعه) على أنه طازج ولا يُعلى عليه. كل ما يدور في عقل الحسناوات عنك وعن سواك..
تخيل لو يحدث كل ذلك مع (حفظ حقوق النشر) فلا يتعدى على الأفكار من لا يحق له. فقط يعرفها ولا يستخدمها..
و... تخيل لو أننا جميعاً نحيا بهذه الفرضية فنظهر ما نبطن ونبطن ما نظهر، هل كنا سنحيا أفضل مما نحن عليه الآن؟