دعم سلمان لذوي الاحتياجات عطاء بلا حدود

قبل نحو 30 عاما أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حينما كان أميرا لمنطقة الرياض باقتطاع جزء من جمعية البر لإنشاء جمعية جديدة لخدمة المعاقين الذين كان همهم الوحيد الحصول على العلاج والدعم والمساندة والوقوف معهم في همهم ليترجم بذلك على أرض الواقع فكرة انطلقت ولم تجد من يدعمها حتى أمر بتخصيص أرض ومقر دائم لها في الرياض.
هذه الانطلاقة جعلت الجمعية على مسيرة السنوات اللاحقة أكبر جمعية خيرية تهتم بالمعاقين في الشرق الأوسط ولم تنحصر خطوات الدعم التي اتخذها الملك سلمان عند حد الجمعية، بل تجاوز ذلك ليؤسس لمركز يعنى بالأبحاث العلمية للقضاء على أسباب الإعاقة وهو أحد أضخم المراكز العلمية والذي أطلق عليه «مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة».
رعاية لا نظير لها
يقول الدكتور عبدالسلام المزمع إن الجمعية هي أحد المراكز المتخصصة لخدمة هذه الفئة وتقدم خدمات توازي ما تقدمه وزارات، بل تتجاوزها في العناية والرعاية بالمعاقين، فدعمها المالي وغيره من أنواع الدعم سواء الأراضي والمقرات وخلافها يحظى بدعم الملك سلمان حينما كان أميرا ووليا للعهد، واليوم أصبح للجمعية فروع متعددة تقدم خدماتها بناء على مشورة علمية وطبية، لا مثيل لها في دول تفوقنا تطورا، وكل ذلك بفضل الله ثم بالدعم الذي تحظى به الجمعية من الملك وأبنائه الذين استشعروا أهمية هذه الفئة ودعمها بكل الوسائل المتاحة، إضافة إلى جمعية «إنسان» لخدمة الأيتام التي حظيت هي الأخرى برعايته وعنايته الشخصية.
منحة مالية
ويختص مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة بإثراء البحوث العلمية في مجال الإعاقة وتطبيق نتائجها في حقول الوقاية من الإعاقات، ورعاية المصابين، إذ قدم منحة مالية لتأسيس مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة قدرها عشرة ملايين ريال، ولعل أبرز نتائج البحوث العلمية التي ترجمت إلى قرارات وساهم فيها المركز هو القرار الذي يلزم المراكز الصحية الوطنية بالعمل على تشجيع مشروعات البحث العلمي واستقطاب التكنولوجيا، والموافقة على تنفيذ برنامج الكشف والتدخل المبكر للإعاقة السمعية في المرافق الصحية وإنشاء سجل وطني للإعاقة السمعية؛ تجسد رؤية السعودية في التعاطي مع قضايا المجتمع وأولوياته وصولا إلى التنمية المستدامة.
وتخدم الجمعية وحدها في الرياض ما يزيد على 3 آلاف طفل، إذ تستلزم تلك الرعاية ما يعادل 70 ألف ريال للطفل الواحد في كل عام.
التصدي للإعاقة
كما تبرع بعدد من الأراضي لجمعية الأطفال المعاقين، وذلك امتدادا لدعمه لأهداف إنسانية للجمعية، وأطلق جائزة الملك سلمان لأبحاث الإعاقة وذلك لتنشيط حركة البحث العلمي في مجال الإعاقة والأشخاص ذوي الإعاقة محليا وإقليميا وعالميا، باعتباره أهم الوسائل التي يمكن استخدامها في التصدي للإعاقة، سواء بالوقاية منها أو الحد من آثارها، بالإضافة لمشروع خير مكة وهو مشروع يأتي ضمن منظومة المشروعات الاستثمارية والوقفية التي أطلقتها الجمعية ويعتبر الأكبر من بينها، كما أنه الأول في كيفية تمويله، حيث اعتمدت الجمعية آلية طرحه للاكتتاب العام للداعمين من فاعلي الخير، وبلغت كلفته نحو35 مليون ريال.
كما أطلق الملك سلمان لهذه الفئة مسابقة حفظ القرآن الكريم للأطفال المعاقين في 1417، وأصبحت الجمعية مركزا مهما لتدريب المئات مـن الدارسين المتخصصين في فروع التأهيل والتربية الخاصة وطب الأطفال وتقدم برامج رعاية اجتماعية شاملة للمئات من الأطفال المعاقين ذوي الظروف الخاصة سنيا، كما أنشأت 10 مراكز في العديد من المناطق السعودية.