مشاريع تعليمية متأخرة بالمدينة تتحول إلى تجمعات مراهقين

تحولت مواقع بعض المشاريع التعليمية المتأخرة في التنفيذ بالمدينة المنورة إلى أماكن لتجمعات الشباب، مما صعد من نبرة الاحتجاج لدى عدد من السكان، الذين تساءلوا عن موقف الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» من هذه المشاريع التي تحولت مواقعها بؤرا للمشاكل التي تتهددهم.
 

أين نزاهة؟
على سور المشروع المتعطل منذ سنوات في حي الزاهر بالجرف، كتب أحدهم بخط عريض «أين مكافحة الفساد»، في اعتراض على الوضع يؤكده المواطن عبدالله الحربي، أحد سكان مخطط الزاهر، بقوله «المشروع متوقف منذ أكثر من خمس سنوات، وتحول إلى ملجأ للمراهقين وغيرهم، وأصبح موقعا لإثارة المشاكل، بدلا من أن يكون حرما للتعليم والتربية».
وأوضح جاره سعد السهلي أن مجموعة من السكان تقدموا بشكوى لإدارة التربية والتعليم بالمدينة، إلا أن الوضع لم يتغير، سوى أن تم سحب المشروع من المقاول، ولم يسلم لأحد حتى الآن.
وبين السهلي أن تأخر تلك المشاريع التعليمية يؤدى إلى تعثر التعليم بالمنطقة، ويتحول إلى أثر سلبي على المجتمع، وعدّ اللافتة التي كتبها أحد السكان على سور المشروع تمثل رأي سكان الحي حول المشروع، ورسالة مباشرة لهيئة الفساد.

مدرسة مكشوفة
وفي قضية أخرى، تعاني طالبات الروضة التاسعة بالمدينة من توقف مشروع المظلات الواقية من أشعة الشمس، وحجب الطالبات من المساكن المجاورة التي تطل على حرم المدرسة.
قالت والدة إحدى الطالبات إن ابنتها تشتكي من الشمس الحارقة والبرد خلال العام الدراسي حيث إنهن بدون مظلات منذ إنشاء المدرسة 1429، وبينت أنها ذهبت لإدارة المدرسة لتشتكي، فكان رد المسؤولة أن المعلمات يشتكين أيضا من أن المبني أصبح مكشوفا للجيران، بسبب عدم وجود المظلات التي تم تركيب أعمدتها منذ فترة طويلة دون أن تكتمل بوضع الأقمشة الواقية عليها، وتقدمت إدارة المدرسة لإدارة التعليم، دون أن تجد استجابة.
وقالت معلمة بالروضة العاشرة إن إدارة المدرسة تقدمت بخطاب لتعليم المنطقة تشرح فيها معاناة الطالبات والمعلمات من تأخر إنشاء مظلات للروضة منذ أكثر من ثلاث سنوات وكان الرد تم «تحويلها إلى الجهة المختصة».
من جهته، رأى الأخصائي النفسي بمستشفى الصحة النفسية بالمدينة المنورة ناصر الذبياني، أن تأخر المشاريع التعليمية بشكل عام يؤثر سلبا على المواطن، ويخلق إحباطا وعدم ثقة في المسؤول.
وبين الذبياني أن المواطن عندما يشاهد مشاريع متوقفة منذ سنوات دون إكمالها، وتحولها من مكان للنفع إلى موقع للإضرار به وأسرته يتشكل لديه قلق نفسي مستمر، وخوف على مستقبل أسرته.
وطالب الذبياني الجهات الخدمية باستثمار ميزانية الدولة التي تصرفها على المرافق بما وضعت له، والعمل على تلافي السلبيات، ودعم جهود الدولة الواضحة في خدمة المجتمع.
«مكة» خاطبت إدارة التعليم بالمنطقة لأكثر من مرة عبر الهاتف، إلا أنها لم تتلق ردا.
 

مواقع المشاريع المتأخرة
مجمع عمرو بن عوف بحي الزاهر الجرف طريق الجامعات.
مشروع تعليمي بالحرة الشرقية مخطط باقدو أقرب نقطة له مدينة المعرفة.
الروضة التاسعة تقع بجوار المشروع بحدود 200 متر.
مجمع تعليمي بحي الخالدية أقرب نقطة بن داود للتسويق