رجل الوفاء
الأحد، ٢٥ يناير ٢٠١٥سلمان بن عبدالعزيز خارق البروتوكولات مع الشعب
أمل باقازي - جدة
أن يطلق على خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لقب «رجل الوفاء»، فذلك يعني تفانيه في الاهتمام بالآخرين حكومة وشعبا، حيث جسّد الجانب الأخوي القوي عند ملازمته الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز رحمه الله خلال مرضه، إلى جانب مرافقة ولي العهد الأسبق الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله طيلة عام كامل، خلال رحلة علاجه في 2008 بعد أن أوكل مهام إمارة منطقة الرياض إلى أخيه ونائبه الأمير سطام بن عبدالعزيز.
وحتى بعد عودة المغفور له الأمير سلطان بن عبدالعزيز إلى المملكة ومعاودة مغادرته مرة أخرى إلى الخارج لاستكمال علاجه، رافقه رجل الوفاء سلمان بن عبدالعزيز، واستمر معه هناك في نيويورك إلى أن أعلن الديوان الملكي وفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز.
ويمتلك الملك سلمان بن عبدالعزيز قدرة كبيرة على التواصل مع الآخرين مهما اختلفت فئاتهم العمرية، بدليل تدشين حساب رسمي له عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» منذ كان وليا للعهد، ويستمر فيه حتى الآن ليصبح بذلك أول ملك سعودي يمتلك حسابا بمواقع التواصل الاجتماعي.
ويؤمن بقدرات الشباب كثيرا، وإيمانه بهم يمكن رؤيته عبر تدشين جائزة تحمل اسمه لدعم شباب الأعمال منذ ستة أعوام، تتمثل رسالتها في تأسيس وتجذير ثقافة التميز وترسيخ روح المبادرة لدى شباب الأعمال والمساهمة في بناء جيل مبدع من قادة المستقبل الذين يساهمون في دفع واستمرار مسيرة التقدم والازدهار للوطن.
وبكلمات بسيطة اختصر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تحفيز شباب الوطن للتقدم إلى تلك الجائزة، حيث قال «يجب على شباب الأعمال أن يجددوا روح الأعمال وألا يستعجلوا النجاح وأن يسعوا لبنائه خطوة خطوة، وأن يتجهوا لنجاح ثابت ليس ببراق غير ثابت، وأن يعتمدوا على الله عز وجل فهو من يهب النجاح، شباب الأعمال أنتم لبنة قوية لبناء هذا الوطن».
ولخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مواقف كثيرة مع الأطفال، من أبرزها مشاركتهم ترديد الأهازيج الحجازية الشعبية خلال زيارته فعاليات مهرجان جدة التاريخية «رمضاننا كدا»، وهو ما يؤكد أنه اجتماعي من الطراز الأول وبأسلوب عصري بسيط يلائم كافة فئات المجتمع السعودي.
وبعفوية مطلقة، قاد الملك سلمان بن عبدالعزيز نقطة تحول في رعاية المعوقين ضمن إقراره مبادرة الوصول الشامل في 2010 وإعلان العاصمة السعودية أول مدينة صديقة للمعاق على مستوى المملكة حين كان أميرا لمنطقة الرياض، حيث جرّب أمام الملأ كرسيا متحركا على هامش الحفل، ليبعث في نفوس تلك الفئة اعتزازا كبيرا نتيجة مشاركته شعورهم وواقعهم.
وكانت جولاته الشعبية طيلة الأعوام الماضية تدل على علاقة وطيدة بين القيادة والشعب، وتتضح في ملامح كل جولة من حيث غياب الرسميات وقيود البروتوكولات، إلى جانب حرصه على التواصل مع الناس مباشرة خلال تلك الجولات، ليشعر الجميع بحجم المحبة التي يكنّها القادة لشعبهم.