الفقيد الغالي
الأحد، ٢٥ يناير ٢٠١٥
إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله على قضائه وقدره، رحم الله خادم الحرمين الشريفين وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، إن فقد هذا الحاكم الذي أحب مواطنيه وبادلوه حبا بحب لمن المصائب التي تؤلم وتحزن هذه الأمة، حرصه الشديد على إخوانه وأبنائه وبناته من هذه البلاد التي شهدت في عهده الميمون الكثير من مشاريع الخير وأهمها نعمة الأمن بفضل الله ثم بالقيادة الحكيمة في زمن تكالبت فيه الخطوب والأحداث من كل جانب، حتى أصبحنا بحمد الله من أفضل دول العالم أمنا وسلاما.
وشهد عهده الطفرة الهائلة في مشاريع الخير في مكة المكرمة والمدينة المنورة من توسعات للحرمين الشريفين لما تستفيد منه شعوب العالم الإسلامي وراحتها لا حرمه الله أجر ما قام به لكل حاج ومعتمر، وأما الجامعات والنقل ومشاريع خدمة المواطن فهذه بحمد الله شملت العديد من المدن والقرى والهجر.
رحم الله والد الشعب ومحبه والذي لفقده أثر عظيم، ونرجو الله الكريم أن يوفق الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده لما فيه خير الدين والدنيا وأن يجعلهما خير خلف لخير سلف.
إن ما عرف عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز من حسن القيادة والإدارة والمخزون العلمي والثقافي لتاريخ وقبائل وأسر هذه البلاد وما يتحلى به حفظه الله وولي عهده، ليطمئن كل مواطن بأن هذه البلاد وهذا الغرس الطيب الذي أنشأه الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل سوف يواصل المسيرة لكل ما فيه خدمة هذه البلاد وأهلها.
ندعو الله الكريم رب العرش العظيم أن يحفظ ديننا وأمننا وبلادنا من كل مكروه وأن يجعلنا أكثر تماسكا وحفاظا على ما وهبه الله سبحانه وتعالى لنا من خيرات. والحمد لله على كل حال.