اطمئنان دولي للثبات السعودي
السبت، ٢٤ يناير ٢٠١٥
ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام النفط برنت في لندن يوم الجمعة بعد وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الحكم من بعده.
وأنهى برنت التعاملات مرتفعا 27 سنتا إلى 48.79 دولارا للبرميل في حين هبط الخام الأمريكي 72 سنتا عند التسوية إلى 45.59 دولارا للبرميل.
ويبدو الأمر في الوهلة الأولى وكأن هناك حالة من الغموض حيال السياسة النفطية السعودية إلا أن السوق مطمئنة بعدم تغيير السياسة المتبعة حاليا بشكل كبير، خاصة بعد أن أعلن الملك سلمان عن إبقاء الوزراء الحاليين في مناصبهم ومن بينهم وزير البترول المهندس علي النعيمي.
وبدا هذا واضحا في تعليقات العديد من المصارف العالمية الكبرى وكبار المحللين في السوق النفطية.
وفيما يلي أهم 9 تصريحات لمصارف ووكالات دولية استعرضتها «مكة»:
سيتي جروب
قال مصرف سيتي جروب الأمريكي إن تأثير وفاة الملك عبدالله على الأسواق محدود جدا والسبب أن السياسة السعودية في الحفاظ على الحصة السوقية لن تتغير كثيرا، إذ إن الملك سلمان كان يترأس العديد من جلسات مجلس الوزراء في حياة الراحل الملك عبدالله وهو ما يعني أنه على اطلاع دائم على السياسة النفطية وله دور كبير فيها.
بي إن بي باريبا
قال مصرف بي إن بي باريبا الفرنسي إن السعودية ستحافظ على إنتاجها مستقرا كما هو حاليا حتى بعد وفاة الملك عبدالله. وأضاف البنك أن ما يطمئن هو أن نقل السلطة كان سلسا إلى الملك سلمان والذي كان يلعب دورا نشطا في السياسة النفطية السعودية خلف الكواليس.
وأكد البنك أنه لا يوجد دليل مادي ملموس واحد على أن السعودية ستقوم بتغيير سياستها النفطية القائمة.
كوميرز بانك
قال كوميرز بانك الألماني إنه لا يوجد أي سبب يجعل المملكة تغير سياستها النفطية القائمة الآن.
وأضاف البنك أن السياسة النفطية الحالية التي تقوم على الدفاع على حصتها في السوق هي سياسة «منطقية» ولكن المصرف قال إن وفاة الملك عبدالله ستجعل السوق تتابع بدقة ما يحدث في منطقة الخليج.
وكالة الطاقة
وقال فاتح بيرول، رئيس قسم الاقتصاد في وكالة الطاقة الدولية، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إنه بعد وفاة الملك، لا أتوقع تغييرا كبيرا في السياسة النفطية للسعودية وآمل أن يبقوا عامل استقرار في الأسواق النفطية، وخصوصا في هذه الأيام الصعبة.
وأضاف بيرول أن الملك الراحل كان رجلا كبيرا فيما لعبت السعودية دور بنك مركزي للقطاع النفطي في العقود الأخيرة، معزيا الشعب السعودي بوفاة الملك.
وتتولى وكالة الطاقة الدولية الدفاع عن مصالح الدول المستهلكة للنفط.
بلومبيرج
قال جوليان لي، محلل استراتيجيات أسواق النفط في وكالة بلومبيرج والمحلل السابق في مركز الشيخ يماني لاستشارات الطاقة في لندن إن السعودية لن تغير سياستها النفطية حتى مع رحيل أي وزير.
وعزا المحلل لي السبب في ذلك إلى أن السياسة النفطية للسعودية قائمة على معطيات سياسية واقتصادية، وليس على وجهة النظر الشخصية للملك.
وأوضح لي أن السياسة السعودية للنفط يقوم مجلس البترول الأعلى برسمها، وهو ما يعني أنها سياسة مؤسسية وليست سياسة فردية.
وأضاف أن وجود الملك سلمان في مجلس البترول عندما كان وليا للعهد يدل على أنه لن يغير السياسة الحالية المتبعة.
برنستاين
واعتبر نيل بيفريدج، المحلل في سانفورد سي برنستاين وشركاه في هونج كونج في تصريح لقناة بلومبرج، أن وفاة الملك عبدالله أثرت في أسعار الخام، ولا أعتقد بحدوث تغيير قريب في السياسة، لكن وفاة الملك تأتي في مرحلة دقيقة.
هيئة أسواق تجارة العقود الأمريكية
قالت هيئة أسواق التجارة في العقود الآجلة والتي تعمل على تشريع ومراقبة سوق النفط نايمكس في نيويورك وكل الأسواق المشابهة لها هناك، إنها ستقوم بتكثيف مراقبتها لأسواق النفط بعد وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
إنرجي اسبكتس
قالت أمريتا سين، كبيرة المحللين في انرجي اسبكتس لاستشارات الطاقة في لندن، إن السعودية لن تتسرع في اختيار وزير جديد للبترول، إذ إن المملكة حريصة على ألا تقوم بأي تصرف يزيد من حالة عدم الوضوح في السوق. وأضافت أن أي تغيير وزاري سيتطلب بين السنة إلى السنة والنصف.
وقالت سين إن خبر وفاة الملك عبدالله كان له أثر بسيط على استقرار أسواق النفط.
بتروماتريكس
قال أوليفر جاكوب من بتروماتريكس للاستشارات «أعتقد أنه سيكون من الصعب تغيير وزراء في الوضع الحالي. إذا كان النعيمي سيرحل أعتقد أنه سيفضل الرحيل بعد عودة قدر من النظام إلى أوبك».