النصيحة »لسلمان« و»مقرن« و»محمد«!
السبت، ٢٤ يناير ٢٠١٥محمد السحيميso7aimi.
m@makkahnp.
com
إن تبادر إلى الذهن، أن النصيحة تعني: النقد والتوجيه والإرشاد؛ فذلك أبعد ما يكون عن المفهوم الصحيح لقوله صلى الله عليه وسلم: »الدين النصيحة«؛ بدليل تكملة الحديث: »قيل لمن يا رسول الله؟« قال: لله ولرسوله ولعامة المسلمين وخاصتهم»! وحاشا لله أن نعلمه ما لا يعلم.
.
وإنما معنى »النصيحة« هو: الصدق والإخلاص، ويؤيد ذلك قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبةً نصوحا.
.
} أي صادقة خالصة!وبناءً على هذا المبدأ: يبايع شعب المملكة العربية السعودية خادم الحرمين الشريفين الملك/ »سلمان بن عبدالعزيز«، وولي عهده الأمير/ »مقرن بن عبدالعزيز«، وولي ولي عهده الأمير/ »محمد بن نايف بن عبدالعزيز«، بيعةً نصوحاً، في السر والعلن، وفي المنشط والمكره!و»البيعة« بهذا المعنى تكون جزءاً من الدين الحنيف؛ إي إنها: مسؤولية فردية، يسأل عنها كل مؤمنٍ يوم الحساب؛ ولهذا جاء في الأثر الشريف: »من مات وليس في عنقه بيعةٌ، مات ميتةً جاهلية«!أما بوصفها نظاماً للحكم وإدارة الدولة، فالتاريخ (منذ بيعة أبي بكر الصدِّيق) يؤكد أنها التقليد الأنسب للعقلية الشرقية، وهذا لا يمنع من مراجعة آلياتها البشرية؛ لتواكب كل عصرٍ، وكل مرحلة، كما فعل خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل/ »عبدالله بن عبدالعزيز«، بإعلان »نظام هيئة البيعة 2006م«، وهو ليس إلا تدويناً للنهج الذي تسير عليه الأسرة السعودية المالكة بكل صرامةٍ، منذ قيام الدولة على يد المؤسس العظيم!!وبشيءٍ من الوعي، ومزيدٍ من الثقة بالنفس؛ فإن »نظام البيعة« لا يختلف عن الديموقراطية الأمريكية تحديداً إلا في الشكل: فما الفرق بين أن تدلي بصوتك في صندوق الاقتراع، لانتخاب رئيس رشحته النخبة »الحزبية«، وبين أن تمد يمينك مباشرةً، مبايعاً الملك الذي اختارته النخبة من أعضاء »هيئة البيعة«؟ بل إن هناك ثغرةً محيرةً في نظام الانتخابات الأمريكية، وهي: أن الفوز بأغلبية الأصوات »الجماهيرية«، لا يعني فوز الحاصل عليها بالمنصب! وإنما الفيصل في ذلك هو أصوات »النخبة« من جديد، في أربع ولاياتٍ معروفة!أما السعودي فهو يرفع الكفَّ نفسها، بعد المبايعة؛ سائلاً العليَّ القدير دوام التوفيق والسداد لخادم الحرمين الشريفين الملك/ »سلمان بن عبدالعزيز آل سعود«، وحكومته الرشيدة.